مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 87 من 512

طارد الهم اليقين . وعاقبة الكذب الذم . وفي الصدق السلامة . وعاقبة الكذب شر

عاقبة . رب بعيد أقرب من قريب وقريب أبعد من بعيد والغريب من له يكن له حبيب . لا

يعدمك من حبيب سوء ظن . ومن حمى طنى ( 1 ) . ومن تعدى الحق ضاق مذهبه .

ومن اقتصر على قدره كان أبقى له . نعم الخلق التكرم ( 2 ) . وألام اللوم البغى

عند القدرة . والحياء سبب إلى كل جميل . وأوثق العرى التقوى . وأوثق سبب

أخذت به سبب بينك وبين الله . ومنك من أعتبك ( 3 ) . والافراط في الملامة يشب نيران

اللجاج . وكم من دنف قد نجى ( 4 ) وصحيح قد هوى . وقد يكون اليأس إدراكا إذا كان

الطمع هلاكا ( 5 ) . وليس كل عورة [ تظهر ، ولا كل فريضة ] تصاب . وربما أخطأ

البصير قصده وأصاب الأعمى رشده . ليس كل من طلب وجد ، ولا كل من توقى نجى ( 6 ) .

أخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته ( 7 ) . وأحسن إن أحببت أن يحسن إليك .

واحتمل أخاك على ما فيه . ولا تكثر العتاب فإنه يورث الضغينة ، ويجر إلى البغضة ( 8 ) .

____________________

( 1 ) حمى الشئ يحميه حميا وحمى وحماية : منعه ودفعه عنه وحمى القوم حماية : قام

بنصرهم والمريض : ما يضره . وطنى اللديغ من لدغ العقرب : عوفي وطنى فلانا : عالجه من طناه

والمعنى من منع نفسه عما يضره نال العافية . وفى بعض النسخ [ من حمأ ظمأ ] والمعنى ظاهر .

( 2 ) التكرم : تكلف الكرم وتكرم عنه : تنزه .

( 3 ) أعتبه : أعطاه العتبى وأرضاه أي ترك ما كان يغضب عليه من أجله ورجع إلى ما

أرضاه عنه بعد إسخاطه إياه عليه وحقيقته أزال عنه عتبه . والهمزة فيه همزة السلب كما في أشكاه

والاسم العتبى . وعنه : انصرف . ولعل المعنى : من عليك من استرضاك ويؤيده ما في بعض نسخ

الحديث : [ سرك من أعتبك ] .

( 4 ) الدنف - محركة - : المرض اللازم والدنف : المريض الذي لزمه المرض - بلفظ واحد

مع الجميع - يقال : رجل دنف وامرأة دنف وهما دنف - مذكرا ومؤنثا - وهم وهن دنف . لان

الدنف مصدر وصف به والدنف - بكسر النون ككتف - : من لازمه مرضه ، الجمع : أدناف .

( 5 ) إذا كان الطمع في الشئ هلاكا كان اليأس منه إدراكا للنجاة .

( 6 ) توقى أي تجنب وحذر وخاف .

( 7 ) قيل : لان فرص الشر لا تنقضي لكثرة طرقه وطريق الخير واحد وهو الحق .

( 8 ) البغضة - بالكسر - : شدة البغض .

الصفحة 87 من 512