مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 45 من 512

يا محمد ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " وأدعو

إلى من إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك . وإن استعنت به وأنت مكروب أعانك

وإن سألته وأنت مقل أغناك . فقال : أوصني يا محمد ، فقال : لا تغضب ، قال : زدني ،

قال : إرض من الناس بما ترضى لهم به من نفسك ، فقال : زدني ، فقال : لا تسب الناس

فتكتسب العداوة منهم ، قال : زدني ، قال : لا تزهد في المعروف عند أهله ، قال :

زدني ، قال : تحب الناس يحبوك . والق أخاك بوجه منبسط . ولا تضجر فيمنعك

الضجر من الآخرة والدنيا . واتزر إلى نصف الساق وإياك وإسبال الإزار والقميص ،

فإن ذلك من المخيلة والله لا يحب المخيلة ( 1 ) .

وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يبغض الشيخ الزاني ، والغني الظلوم ، والفقير المختال ،

والسائل الملحف ، ويحبط أجر المعطي المنان ويمقت البذيخ الجري الكذاب ( 2 ) .

وقال صلى الله عليه وآله : من تفاقر افتقر .

وقال صلى الله عليه وآله : مداراة الناس نصف الايمان والرفق بهم نصف العيش .

وقال صلى الله عليه وآله : رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس في غير ترك حق ومن

سعادة المرء خفة لحيته .

وقال صلى الله عليه وآله : ما نهيت عن شئ بعد عبادة الأوثان ما نهيت عن ملاحاة الرجال ( 3 ) .

وقال صلى الله عليه وآله : ليس منا من غش مسلما أو ضره أو كره .

وقام صلى الله عليه وآله في مسجد الخيف فقال : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها

من لم يسمعها ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه غير فقيه .

____________________

( 1 ) يقال أسبل إزاره إذا أرخاه وأسدله . والمخيلة : الكبر .

( 2 ) المختال : المتكبر . والملحف : الملح في السؤال . والبذيخ : المتفاخر المتكبر . والجرى

على وزن فعيل من جرؤ جراءة وجرأة فهو جرى . والمعنى لا يبالي ما قال أو ما قيل فيه .

( 3 ) الملاحاة : المنازعة والمخاصمة والمجادلة . ومنه " من لاحاك فقد عاداك " .

الصفحة 45 من 512