مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 435 من 512

وأما الحادية عشر فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل : " وقال رجل

مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات

من ربكم - الآية - ( 1 ) " وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه

بدينه . وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله صلى الله عليه وآله بولادتنا منه وعممنا الناس

بدينه ، فهذا فرق ما بين الآل والأمة . فهذه الحادية عشر .

وأما الثانية عشر فقوله : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ( 2 ) " فخصنا بهذه

الخصوصية إذ أمرنا مع أمره ، ثم خصنا دون الأمة ( 3 ) ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله

يجيئ إلى باب علي وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كل يوم

عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول : " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم الله أحدا

من ذراري الأنبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من جميع أهل بيته ( 4 )

فهذا فرق ما بين الآل والأمة ( 5 ) والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه .

* ( وصفه عليه السلام الإمامة والامام ومنزلته ) *

قال عبد العزيز بن مسلم ( 6 ) : كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في المسجد الجامع

بها ، فأدار الناس بينهم أمر الإمامة ، فذكروا كثرة الاختلاف فيها . فدخلت على سيدي

ومولاي الرضا عليه السلام فأعلمته بما خاض الناس فيه . فتبسم عليه السلام .

ثم قال عليه السلام : يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم ، إن الله عز وجل لم

____________________

( 1 ) سورة المؤمن آية 28 .

( 2 ) سورة طه آية 132 .

( 3 ) في العيون [ إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الأمة ] .

( 4 ) في العيون [ فخصنا من دون جميع أهل بيتهم ] .

( 5 ) زاد في العيون [ فقال المأمون والعلماء جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما

نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم ] .

( 6 ) عده علماء الرجال من أصحاب الرضا عليه السلام وحسنوا حاله . والرواية رواها الكليني

في الكافي ج 1 ص 201 والصدوق في كمال الدين وعيون أخبار الرضا والنعماني في كتاب الغيبة

والطبرسي في الاحتجاج ونحن نشير إلى بعض موارد الاختلاف .

الصفحة 435 من 512