مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 424 من 512

على الوجود الذي هو التربيع والتدوير والتثليث لان الله يدرك بالأسماء

والصفات ولا يدرك بالتحديد . فليس ينزل بالله شئ من ذلك حتى يعرفه خلقه معرفتهم

لأنفسهم ، ولو كانت صفاته لا تدل عليه وأسماؤه لا تدعو إليه لكانت العبادة من الخلق

لاسمائه وصفاته دون معناه ولو كان كذلك لكان المعبود الواحد غير الله لان صفاته

غيره .

قال له عمران : أخبرني عن التوهم خلق هو ( 1 ) أم غير خلق ؟

قال الرضا عليه السلام : بل خلق ساكن لا يدرك بالسكون وإنما صار خلقا ، لأنه

شئ محدث ، الله الذي أحدثه ، فلما سمي شيئا صار خلقا . وإنما هو الله وخلقه لا

ثالث غيرهما وقد يكون الخلق ساكنا ومتحركا ومختلفا ومؤتلفا ومعلوما ومتشابها

وكل ما وقع عليه اسم شئ فهو خلق .

* ( ومن كلامه عليه السلام في الاصطفاء ) * ( 2 )

لما حضر علي بن موسى عليهما السلام مجلس المأمون ( 3 ) وقد اجتمع فيه جماعة

علماء أهل العراق وخراسان . فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية " ثم أورثنا

الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ( 4 ) - الآية - " ؟

فقالت العلماء : أراد الله الأمة كلها .

فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟

فقال الرضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ولكن أقول : أراد الله تبارك وتعالى بذلك

العترة الطاهرة عليهم السلام .

فقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الأمة ؟ .

فقال الرضا عليه السلام : لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة ، لقول الله : فمنهم ظالم

____________________

( 1 ) في العيون [ الا تخبرني عن الابداع خلق هو أم غير خلق ] .

( 2 ) رواه الصدوق في المجالس والعيون مع اختلاف أشرنا إلى بعضها .

( 3 ) في العيون [ بمرو ] .

( 4 ) سورة فاطر آية 29 .

الصفحة 424 من 512