مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 403 من 512

* ( ومن كلامه عليه السلام ) *

( مع الرشيد في خبر طويل ذكرنا موضع الحاجة إليه )

دخل إليه وقد عمد على القبض عليه ، لأشياء كذبت عليه عنده ، فأعطاه طومارا

طويلا فيه مذاهب شنعة ( 1 ) نسبها إلى شيعته [ فقرأه ] ثم قال له : يا أمير المؤمنين نحن

أهل بيت منينا بالتقوى علينا ( 2 ) ، وربنا غفور ستور ، أبى أن يكشف أسرار عباده

إلا في وقت محاسبته " يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " .

ثم قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلوات الله عليهم : الرحم

إذا مست الرحم اضطربت ثم سكنت ، فإن رأى أمير المؤمنين أن تمس رحمي رحمه

ويصافحني فعل . فتحول عند ذلك عن سريره ومد يمينه إلى موسى عليه السلام فأخذ بيمينه ،

ثم ضمه إلى صدره ، فاعتنقه وأقعده عن يمينه وقال : أشهد أنك صادق وأباك صادق

وجدك صادق ورسول الله صلى الله عليه وآله صادق . ولقد دخلت وأنا أشد الناس عليك حنقا ( 3 )

وغضبا لما رقي إلي ( 4 ) فيك فلما تكلمت بما تكلمت وصافحتني سري عني ( 5 ) وتحول

غضبي عليك رضى . وسكت ساعة ، ثم قال له : أريد أن أسألك عن العباس وعلي بم صار

علي أولى بميراث رسول الله صلى الله عليه وآله من العباس والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وصنو

أبيه ( 6 ) ؟ فقال له موسى عليه السلام : أعفني . قال : والله لا أعفيتك ، فأجبني . قال : فإن لم

تعفني فآمني . قال : آمنتك . قال موسى عليه السلام . إن النبي صلى الله عليه وآله لم يورث من قدر على

الهجرة فلم يهاجر ، إن أباك العباسي آمن ولم يهاجر وإن عليا عليه السلام آمن وهاجر وقال

____________________

( 1 ) الشنعة - كنتنة - الفضيعة والقبيحة .

( 2 ) منا يمنو منوا ومنى يمنى منيا الرجل بكذا : اختبره وامتحنه به . والتقول : الافتراء بالقول

يقال : تقول عليه القول : ابتدعه كذبا .

( 3 ) الحنق - بالتحريك - شدة الاغتياظ .

( 4 ) أي كتب إلى .

( 5 ) سرى عنى أي ألقى وانكشف عنى .

( 6 ) الصنو : المثل والابن والعم والأخ الشقيق

الصفحة 403 من 512