مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 402 من 512

ومن حكمه عليه السلام

روي عنه عليه السلام أنه قال : صلاة النوافل قربان إلى الله لكل مؤمن . والحج

جهاد كل ضعيف . ولكل شئ زكاة وزكاة الجسد صيام النوافل . وأفضل العبادة بعد

المعرفة انتظار الفرج . ومن دعا قبل الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كان كمن

رمى بسهم بلا وتر . ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية وما عال امرء اقتصد . والتدبير نصف

العيش . والتودد إلى الناس نصف العقل . وكثرة الهم يورث الهرم . والعجلة هي الخرق .

وقلة العيال أحد اليسارين . ومن أحزن والديه فقد عقهما . ومن ضرب بيده على

فخذه ، أو ضرب بيده الواحدة على الأخرى عند المصيبة فقد حبط أجره . والمصيبة

لا تكون مصيبة يستوجب صاحبها أجرها إلا بالصبر والاسترجاع عند الصدمة .

والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي دين أو حسب . والله ينزل المعونة على قدر المؤونة ،

وينزل الصبر على قدر المصيبة . ومن اقتصر وقنع بقيت عليه النعمة . ومن بذر وأسرف

زالت عنه النعمة . وأداء الأمانة والصدق يجلبان الرزق . والخيانة والكذب يجلبان

الفقر والنفاق . وإذا أراد الله بالذرة ( 1 ) شرا أنبت لها جناحين فطارت فأكلها الطير .

والصنيعة لا تتم صنيعة عند المؤمن لصاحبها إلا بثلاثة أشياء : تصغيرها وسترها وتعجيلها ،

فمن صغر الصنيعة عند المؤمن فقد عظم أخاه . ومن عظم الصنيعة عنده فقد صغر

أخاه . ومن كتم ما أولاه ( 2 ) من صنيعه فقد كرم فعاله . ومن عجل ما وعد فقد هنئ ( 3 )

العطية

____________________

( 1 ) في بعض النسخ [ بالنملة ] .

( 2 ) يقال : أولى معروفا أي صنعه إليه .

( 3 ) هنئ الطعام - من باب علم - : تهنأ به أي ساغ له الطعام ولذ . وفى بعض النسخ [ هنوء ]

- من باب شرف - : صار هنيئا .

الصفحة 402 من 512