مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 38 من 512

* ( وروى عنه صلى الله عليه وآله في قصار هذه المعاني ) *

قال صلى الله عليه وآله : كفى بالموت واعظا ، وكفى بالتقى غنى ، وكفى بالعبادة شغلا

وكفى بالقيامة موئلا وبالله مجازيا ( 1 ) .

وقال صلى الله عليه وآله : خصلتان ليس فوقهما من البر شئ : الايمان بالله والنفع لعباد

الله ، وخصلتان ليس فوقهما من الشر شئ : الشرك بالله والضر لعباد الله .

وقال له رجل : أوصني بشئ ينفعني الله به ، فقال صلى الله عليه وآله : أكثر ذكر الموت

يسلك عن الدنيا ( 2 ) وعليك بالشكر فإنه يزيد في النعمة ، وأكثر من الدعاء فإنك لا

تدري متى يستجاب لك ، وإياك والبغي فإن الله قضى أنه من " بغى عليه لينصرنه

الله ( 3 ) " وقال : " أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ( 4 ) " وإياك والمكر ،

فإن الله قضى أن " لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ( 5 ) " .

وقال صلى الله عليه وآله : ستحرصون على الامارة ، ثم تكون عليكم حسرة وندامة فنعمت

المرضعة وبئست الفاطمة ( 6 ) .

وقال صلى الله عليه وآله : لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ( 7 ) .

وقيل له صلى الله عليه وآله : أي الأصحاب أفضل ؟ قال : من إذا ذكرت أعانك

وإذا نسيت ذكرك . وقيل : أي الناس شر ، قال : العلماء إذا فسدوا .

____________________

( 1 ) الموئل : الملجأ من وأل إليه وألا ووئيلا إذا لجأ إليه وطلب النجاة منه .

( 2 ) أي يذهلك عنها . من سلى عن الشئ يسلو .

( 3 ) الآية في سورة الحج هكذا " ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه

لينصرنه الله " .

( 4 ) سورة يونس - 23 والآية هكذا " يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم " .

( 5 ) سورة فاطر - 24 . قوله : " لا يحيق " أي لا يحيط . " الا بأهله " أي الا بالماكر .

( 6 ) الفطم : القطع وفصل الولد عن الرضاع . ولعل المراد حسن اقبال الامارة

وقبح إدبارها . وذلك لأنها تقبل مظهرة خيرها مستخفية بشرورها وتدبر مع وزرها وبقاء شرها ووبالها

وتحمل الحسرة على مزايلتها وغير ذلك من مضارها .

( 7 ) في بعض النسخ [ واسدوا ] وهو بمعنى أسندوا .

الصفحة 38 من 512