مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 237 من 512

فإن ابتغاء الفضل من السنة والاجمال في الطلب من العفة وليست العفة بدافعة رزقا

ولا الحرص بجالب فضلا ، فإن الرزق مقسوم واستعمال الحرص استعمال المأثم .

وقال عليه السلام : القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه . والبعيد من باعدته

المودة وإن قرب نسبه لا شئ أقرب من يد إلى جسد وإن اليد تفل فتقطع وتحسم ( 1 ) .

وقال عليه السلام : من اتكل على حسن الاختيار من الله له لم يتمن ( 2 ) أنه في غير الحال

التي اختارها الله له . وقال عليه السلام : العار أهون من النار .

وقال عليه السلام : الخير الذي لا شر فيه : الشكر مع النعمة والصبر على النازلة .

وقال عليه السلام لرجل أبل من علة ( 3 ) : إن الله قد ذكرك فاذكره وأقالك فاشكره .

وقال عليه السلام عند صلحه لمعاوية : إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام [ شك ولا ندم ،

وإنما كنا نقاتل أهل الشام ] بالسلامة والصبر ، فسلبت السلامة بالعداوة والصبر

بالجزع ، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم اليوم

ودنياكم أمام دينكم ( 4 ) .

وقال عليه السلام : ما أعرف أحدا إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه .

وقيل له : فيك عظمة ، فقال عليه السلام : بل في عزة قال الله : " ولله العزة ولرسوله

وللمؤمنين ( 5 ) " .

( وقال عليه السلام في وصف أخ كان له صالح ( 6 ) ) :

كان من أعظم الناس في عيني . وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في

____________________

( 1 ) تفل : تكسر وتثلم . و " تحسم " أصله القطع والمراد به تتابع بالمكواة حتى يبرد .

( 2 ) في بعض النسخ [ يتميز ] .

( 3 ) أبل من مرضه : برئ منه .

( 4 ) راجع لتمام الكلام أسد الغابة ج 2 ص 13 والملاحم لابن طاووس ( ره ) ص 142 .

( 5 ) المنافقون 8 . وفى نسخة [ فيكم ] . ورواه الساروي في المناقب وفيه : [ فيك عظمة ] .

( 6 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي عن الحسن بن علي عليهما السلام بنحو أبسط وأورده الرضى ( ره )

في النهج عن أمير المؤمنين عليه السلام هكذا وقال ( ره ) كان لي فيما مضى أخ في الله . قال ابن ميثم : ذكر هذا

الفصل ابن المقفع في أدبه ونسبه إلى الحسن بن علي عليهما السلام والمشار إليه قيل : أبو ذر

الغفاري وقيل : هو عثمان بن مظعون انتهى . ولا يبعد أن يكون المراد به أباه عليه السلام عبر

هكذا لمصلحة .

الصفحة 237 من 512