مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 206 من 512

وتفجع المترف الآمن . لا يرجى منها ما ولى فأدبر ولا يدرى ما هو آت منها فيستنظر .

وصل الرخاء منها بالبلاء . والبقاء منها إلى الفناء . سرورها مشوب بالحزن والبقاء منها

إلى الضعف والوهن .

وقال عليه السلام : إن الخيلاء من التجبر والتجبر من النخوة والنخوة من التكبر .

وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل . إن المسلم أخ المسلم فلا تخاذلوا ولا تنابزوا .

فإن شرايع الدين واحدة وسبله قاصدة ، فمن أخذ بها لحق ومن فارقها محق ومن

تركها مرق ( 1 ) . ليس المسلم بالكذوب إذا نطق ولا بالمخلف إذا وعد . ولا بالخائن

إذا اؤتمن .

وقال عليه السلام : العقل خليل المؤمن . والحلم وزيره . والرفق والده . واللين أخوه .

ولابد للعاقل من ثلاث : أن ينظر في شأنه ويحفظ لسانه ويعرف زمانه . ألا وإن من

البلاء الفاقة وأشد من الفاقة مرض البدن وأشد من مرض البدن مرض القلب ، ألا

وإن من النعم سعة المال وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن

تقوى القلب .

وقال عليه السلام : إن للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب

فيها نفسه ( 2 ) وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل . وليس للعاقل أن

يكون شاخصا إلا في ثلاث : مرمة لمعاشه ( 3 ) وخطوة لمعاده أو لذة في غير محرم .

وقال عليه السلام كم من مستدرج بالاحسان إليه ( 4 ) وكم من مغرور بالستر عليه وكم

من مفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله عبدا بمثل الاملاء له ( 5 ) قال الله عز وجل :

" إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ( 6 ) " .

____________________

( 1 ) محق : هلك . ومرق : خرج من الدين بضلالة أو بدعة .

( 2 ) وكذا في أمالي ابن الشيخ وفى النهج [ وساعة يرم معاشه ] .

( 3 ) رممت الشئ - بالتثقيل - : أصلحته . والمرمة : الاصلاح . وفى الحديث : " لا يكون العاقل ظاعنا

الا في ثلاث : تزود لمعاد أو مرمة لمعاش أو لذة في غير محرم " .

( 4 ) استدرجه الله من حيث لا يعلم بالانعام والاحسان إليه وهو يعصى الله ولا يعلم أن ذلك ابلاغا

للحجة عليه وإقامة للمعذرة في أخذه وقد مر بيان الاستدراج كرارا .

( 5 ) والاملاء : الامهال .

( 6 ) سورة آل عمران آية 178 .

الصفحة 206 من 512