مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 204 من 512

وقال عليه السلام في ذم الدنيا : أولها عناء وآخرها فناء ( 1 ) ، في حلالها حساب وفي حرامها

عقاب . من صح فيها أمن . ومن مرض فيها ندم . من استغنى فيها فتن . ومن افتقر

فيها حزن . من ساعاها فاتته ( 2 ) . ومن قعد عنها أتته . ومن نظر إليها أعمته . ومن

نظر بها بصرته ( 3 ) .

وقال عليه السلام : احبب حبيبك هونا ما عسى أن يعصيك يوما ما ( 4 ) . وأبغض بغيضك

هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما .

وقال عليه السلام : لا غنى مثل العقل . ولا فقر أشد من الجهل .

وقال عليه السلام : قيمة كل امرئ ما يحسن .

وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ( 5 ) . والحياء بالحرمان . والحكمة ضالة المؤمن

فليطلبها ولو في أيدي أهل الشر .

وقال عليه السلام : لو أن حملة العلم حملوه بحقه لأحبهم الله وملائكته وأهل طاعته

من خلقه . ولكنهم حملوه لطلب الدنيا . فمقتهم الله وهانوا على الناس .

وقال عليه السلام : أفضل العبادة الصبر والصمت وانتظار الفرج .

وقال عليه السلام : إن للنكبات غايات لابد أن تنتهي إليها فإذا حكم على أحدكم

بها فليطأطأ لها ويصبر حتى تجوز ( 6 ) فإن إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها .

وقال عليه السلام للأشتر : يا مالك احفظ عني هذا الكلام وعه . يا مالك بخس مروته من

ضعف يقينه . وأزرى بنفسه من استشعر الطمع ( 7 ) . ورضي [ ب‍ ] الذل من كشف [ عن ] ضره .

____________________

( 1 ) العناء النصب والتعب .

( 2 ) " ساعاها " أي غالبها في السعي . وفى كنز الفوائد [ فاتنه ] .

( 3 ) أي نظر إليها بعين الحقيقة ونظر تأمل وتفكر . وفى كنز الفوائد [ ومن نظر إليها ألهته

ومن تهاون بها نصرته ] .

( 4 ) - الهون : الرفق ، السهل ، السكينة والمراد أحببه حبا مقتصدا لا افراط فيه . وأبغضه

بغضا مقتصدا .

( 5 ) الهيبة . المخافة . والخيبة : عدم الظفر بالمطلوب .

( 6 ) طأطأ : خفض وخضع .

( 7 ) أي احتقرها . يقال : أزرى به أي عابه ووضع من حقه .

الصفحة 204 من 512