مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تُحَفُ العُقُولِ عَنْ آلِ الرَّسُولِ - الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الحَرّانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 143 من 512

من يرد عليك رسله وذوي الحاجة وكيف ولايتهم وقبولهم وليهم وحجتهم ( 1 ) فإن

التبرم والعز والنخوة من كثير من الكتاب إلا من عصم الله وليس للناس بد

من طلب حاجاتهم ومهما كان في كتابك من عيب فتغابيت عنه ألزمته ( 2 ) أو فضل نسب

إليك مع مالك عند الله في ذلك من حسن الثواب .

ثم التجار وذوي الصناعات فاستوص وأوص بهم خيرا : المقيم منهم والمضطرب

بماله ( 3 ) والمترفق بيده فإنهم مواد للمنافع وجلابها في البلاد في برك وبحرك وسهلك

وجبلك وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها ( 4 ) ولا يجترئون عليها من بلاد أعدائك من

أهل الصناعات التي أجرى الله الرفق منها على أيديهم فاحفظ حرمتهم وآمن سلبهم

وخذلهم بحقوقهم فإنهم سلم لا تخاف بائقته ( 5 ) وصلح لا تحذر غائلته ، أحب الأمور

إليهم أجمعها للأمن وأجمعها للسلطان ، فتفقد أمورهم بحضرتك وفي حواشي بلادك .

واعلم مع ذلك أن في كثير منهم ضيقا فاحشا ( 6 ) وشحا قبيحا واحتكارا للمنافع وتحكما

في البياعات وذلك باب مضرة للعامة وعيب على الولاة ، فامنع الاحتكار فإن رسول

الله صلى الله عليه وآله نهى عنه . وليكن البيع والشراء بيعا سمحا ( 7 ) بموازين عدل وأسعار لا

____________________

( 1 ) في بعض النسخ [ وقبولهم ولينهم وحجتهم ] . والتبرم : التضجر .

( 2 ) تغابيت أي تغافلت عن عيب في كتابك يكون ذلك العيب لاصقا بك .

( 3 ) المضطرب بماله : المتردد بأمواله في الأطرف والبلدان . والمترفق بيده : المكتسب به

وأصله ما به يتم الانتفاع كالأدوات . والجلاب : الذي يجلب الأرزاق والمتاع إلى البلدان .

( 4 ) يلتئم : يجتمع وينضم أي بحيث لا يمكن اجتماع الناس في مواضع تلك المرافق .

ولا يجترئون أي ولا يكون لهم الجرأة على الاقدام من تلك الأمكنة من بلاد الأعداء . والرفق - بالفتح

النفع .

( 5 ) البائقة : الداهية والشر . والغائلة : الفتنة والفساد والشر . أي فان التجار والصناع

مسالمون ولا تخشى منهم فتنة ولا داهية .

( 6 ) الضيق : عسر المعاملة . البياعات : جمع بياعة : ما يباع .

( 7 ) السمحة : السهلة التي لا ضيق فيها وبيع السماح : ما كان فيه تساهل في بخس الثمن

وفى الخبر " السماح رباح " أي المساهلة في الأشياء تربح صاحبها .

الصفحة 143 من 512