ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما
حب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ( 1 ) .
( انظر ) العلم : باب 2875 ، الوصية ( 2 ) : باب
4091 ، البحار : 78 / 190 باب 23 .
[ 4085 ]
وصايا الإمام الكاظم
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لعلي بن سويد السائي
لما استوصاه - : آمرك بتقوى الله ثم سكت ،
فشكوت إليه قلة ذات يدي ، وقلت : والله لقد
عريت حتى بلغ من عريتي أن أبا فلان نزع
ثوبين كانا عليه وكسانيهما ! فقال : صم
وتصدق ! قلت : أتصدق مما وصلني به إخواني
وإن كان قليلا ؟ قال : تصدق بما رزقك الله
ولو آثرت على نفسك ( 2 ) .
( انظر ) البحار : 78 / 296 باب 25 ، الموعظة : باب 4131 .
[ 4086 ]
وصايا الإمام الجواد
- الإمام الجواد ( عليه السلام ) - لرجل استوصاه - :
وتقبل ؟ قال : نعم ، قال : توسد الصبر ،
واعتنق الفقر ، وارفض الشهوات ، وخالف
الهوى ، واعلم أنك لن تخلو من عين الله ،
فانظر كيف تكون ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - فيما كتب إلى سعد الخير - :
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أوصيك
بتقوى الله فإن فيها السلامة من التلف والغنيمة
في المنقلب ، إن الله عز وجل يقي بالتقوى عن
العبد ما عزب عنه عقله ( 4 ) ، ويجلي بالتقوى عنه
عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في
السفينة وصالح ومن معه من الصاعقة ، وبالتقوى
فاز الصابرون ونجت تلك العصب ( 5 ) من المهالك ،
ولهم إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك
الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات
لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربهم
على ما رزقهم وهو أهل الحمد ، وذموا أنفسهم
على ما فرطوا وهم أهل الذم ، وعلموا أن الله
تبارك وتعالى الحليم العليم إنما غضبه على
من لم يقبل منه رضاه وإنما يمنع من لم يقبل
منه عطاه ، وإنما يضل من لم يقبل منه هداه ،
ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل
الحسنات ، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت
رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن الله
الذين يكتمون ما أنزل الله ، وكتب على نفسه
الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا ،
فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ،
وذلك من علم اليقين وعلم التقوى ، وكل أمة
قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم
عدوهم حين تولوه ، وكان من نبذهم الكتاب
أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه
ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية
____________________
( 1 ) الكافي : 8 / 49 / 9 و 4 / 18 / 2 .
( 2 ) الكافي : 8 / 49 / 9 و 4 / 18 / 2 .
( 3 ) تحف العقول : 455 .
( 4 ) عزب : أي بعد ، وفي بعض النسخ " نفي بالتقوى عن العبد ما
عزب عنه عقله " . كما في هامش الكافي .
( 5 ) العصب : جمع العصبة أو هي من الرجال والخيل والطير ما بين
العشرة إلى الأربعين . كما في هامش الكافي .




