مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 96 من 245

ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما

حب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ( 1 ) .

( انظر ) العلم : باب 2875 ، الوصية ( 2 ) : باب

4091 ، البحار : 78 / 190 باب 23 .

[ 4085 ]

وصايا الإمام الكاظم

- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) - لعلي بن سويد السائي

لما استوصاه - : آمرك بتقوى الله ثم سكت ،

فشكوت إليه قلة ذات يدي ، وقلت : والله لقد

عريت حتى بلغ من عريتي أن أبا فلان نزع

ثوبين كانا عليه وكسانيهما ! فقال : صم

وتصدق ! قلت : أتصدق مما وصلني به إخواني

وإن كان قليلا ؟ قال : تصدق بما رزقك الله

ولو آثرت على نفسك ( 2 ) .

( انظر ) البحار : 78 / 296 باب 25 ، الموعظة : باب 4131 .

[ 4086 ]

وصايا الإمام الجواد

- الإمام الجواد ( عليه السلام ) - لرجل استوصاه - :

وتقبل ؟ قال : نعم ، قال : توسد الصبر ،

واعتنق الفقر ، وارفض الشهوات ، وخالف

الهوى ، واعلم أنك لن تخلو من عين الله ،

فانظر كيف تكون ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - فيما كتب إلى سعد الخير - :

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإني أوصيك

بتقوى الله فإن فيها السلامة من التلف والغنيمة

في المنقلب ، إن الله عز وجل يقي بالتقوى عن

العبد ما عزب عنه عقله ( 4 ) ، ويجلي بالتقوى عنه

عماه وجهله ، وبالتقوى نجا نوح ومن معه في

السفينة وصالح ومن معه من الصاعقة ، وبالتقوى

فاز الصابرون ونجت تلك العصب ( 5 ) من المهالك ،

ولهم إخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك

الفضيلة ، نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات

لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربهم

على ما رزقهم وهو أهل الحمد ، وذموا أنفسهم

على ما فرطوا وهم أهل الذم ، وعلموا أن الله

تبارك وتعالى الحليم العليم إنما غضبه على

من لم يقبل منه رضاه وإنما يمنع من لم يقبل

منه عطاه ، وإنما يضل من لم يقبل منه هداه ،

ثم أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل

الحسنات ، دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت

رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن الله

الذين يكتمون ما أنزل الله ، وكتب على نفسه

الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا ،

فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ،

وذلك من علم اليقين وعلم التقوى ، وكل أمة

قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم

عدوهم حين تولوه ، وكان من نبذهم الكتاب

أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه

ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية

____________________

( 1 ) الكافي : 8 / 49 / 9 و 4 / 18 / 2 .

( 2 ) الكافي : 8 / 49 / 9 و 4 / 18 / 2 .

( 3 ) تحف العقول : 455 .

( 4 ) عزب : أي بعد ، وفي بعض النسخ " نفي بالتقوى عن العبد ما

عزب عنه عقله " . كما في هامش الكافي .

( 5 ) العصب : جمع العصبة أو هي من الرجال والخيل والطير ما بين

العشرة إلى الأربعين . كما في هامش الكافي .

الصفحة 96 من 245