وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى
الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " صلاح ذات البين أفضل من عامة
الصلاة والصوم ، وإن المبيرة - وهي الحالقة
للدين - فساد ذات البين " ولا قوة إلا بالله ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في وصيته لابنه الحسن ( عليه السلام ) - :
يا بني أوصيك بتقوى الله ، وإقام الصلاة . . .
وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة
الرحم ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في
الدين ، والتثبت في الأمر ، والتعاهد للقرآن ،
وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف ، والنهي
عن المنكر ، واجتناب الفواحش كلها في كل
ما عصي الله فيه ( 2 ) .
( انظر ) النجاة : باب 3856 ، حديث 19777 .
البحار : 78 / 98 باب 18 .
[ 4082 ]
وصايا الإمام زين العابدين
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - وقد ضم ابنه
الباقر ( عليه السلام ) إلى صدره لما حضره الموت - : يا بني
أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ،
وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني
إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : حب الله تعالى لقدرته عليك ،
واستحي منه لقربه منك ، ولا تعادين أحدا
وإن ظننت أنه لا يضرك ، ولا ترهق في صداقة
أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فإنك لا تدري
متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى كاف عدوك ،
لا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره . وإن علمت أنه
كاذب ، ليكن عتب الناس على لسانك ( 4 ) .
( انظر ) البحار : 78 / 128 باب 21 .
الموعظة : باب 4128 .
[ 4083 ]
وصايا الإمام الباقر
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - لرجل استوصاه - : أوصيك
بتقوى الله ، وإياك والمزاح فإنه يذهب هيبة
الرجل وماء وجهه ، وعليك بالدعاء لإخوانك
بظهر الغيب فإنه يهيل الرزق - يقولها ثلاثا - ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - لجابر بن يزيد الجعفي ( 6 ) - :
أوصيك بخمس : إن ظلمت فلا تظلم ، وإن خانوك
فلا تخن ، وإن كذبت فلا تغضب ، وإن مدحت
فلا تفرح ، وإن ذممت فلا تجزع ، وفكر فيما
قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك
فسقوطك من عين الله جل وعز عند غضبك من
الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك
____________________
( 1 ) تحف العقول : 197 .
( 2 ) نهج السعادة : 2 / 735 .
( 3 ) الكافي : 2 / 331 / 5 .
( 4 ) الدرة الباهرة : 30 .
( 5 ) مستطرفات السرائر : 144 / 13 .
( 6 ) الجعفي - زنة الكرسي - : نسبة إلى جعف بن سعد العشيرة بن
مذحج أبي حي باليمن . وهو جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد
يغوت الجعفي من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) وخدم الإمام
أبا جعفر ( عليه السلام ) سنين متوالية ، مات رحمه الله في أيام الصادق ( عليه السلام )
سنة ثمان وعشرين ومائة . كما في هامش تحف العقول .




