مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 79 من 245

[ 4069 ]

الوسوسة في العقائد

الكتاب

* ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه

ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 1 ) .

* ( قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من

شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور

الناس * من الجنة والناس ) * ( 2 ) .

( انظر ) الأعراف : 20 ، طه : 120 .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما سئل عن الرجل

يجد الشئ لو خر من السماء فتخطفه الطير

كان أحب إليه من أن يتكلم به - :

ذاك محض الإيمان ، أو صريح الإيمان ( 3 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - وقد قال له بعض أصحابه - :

نجد في صدورنا وسوسة الشيطان ، لأن يقع

أحدنا من الثريا أحب إليه من أن يتكلم بها ؟ - :

أقد وجدتم ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : ذلك صريح

الإيمان . إن الشيطان يريد العبد فيما دون

ذلك ، فإذا عصم العبد منه وقع فيما هنالك ( 4 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )

فقال : يا رسول الله هلكت ، فقال له ( عليه السلام ) : أتاك

الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله ، فقال

لك : الله من خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك

بالحق لكان كذا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك والله

محض الإيمان .

قال ابن أبي عمير : فحدثت بذلك عبد

الرحمن بن الحجاج فقال : حدثني أبي عن أبي

عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما عنى بقوله : " هذا

والله محض الإيمان " خوفه أن يكون قد هلك

حيث عرض له ذلك في قلبه ( 5 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - وقد كتب إلى رجل

يشكو إليه لمما يخطر على باله - : إن الله عز وجل

إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا ، قد

شكى قوم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمما يعرض لهم لأن

تهوي بهم الريح ( 6 ) أو يقطعوا أحب إليهم من أن

يتكلموا به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتجدون ذلك ؟

قالوا : نعم ، فقال : والذي نفسي بيده إن

ذلك لصريح الإيمان ، فإذا وجدتموه فقولوا :

____________________

( 1 ) ق : 16 .

( 2 ) الناس : 1 - 6 .

( 3 ) كنز العمال : 1709 .

( 4 ) كنز العمال : 1715 .

( 5 ) الكافي : 2 / 425 / 3 .

( 6 ) الهوي : السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ،

ومنه قوله تعالى : * ( أو تهوي بهم الريح في مكان سحيق ) * أي

بعيد ، والباء في " بهم " للتعدية ، وهم جعلوا التكلم

باللمم وإظهاره أشد عليهم من أن تسقطهم الريح إلى مكان عميق

أومن أن يقطع أعضاؤهم استقباحا لشأنه واستعظاما لأمره ، لأنه

محال في حقه تعالى وكفر به . كما في هامش الكافي .

الصفحة 79 من 245