[ 4069 ]
الوسوسة في العقائد
الكتاب
* ( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه
ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * ( 1 ) .
* ( قل أعوذ برب الناس * ملك الناس * إله الناس * من
شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور
الناس * من الجنة والناس ) * ( 2 ) .
( انظر ) الأعراف : 20 ، طه : 120 .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما سئل عن الرجل
يجد الشئ لو خر من السماء فتخطفه الطير
كان أحب إليه من أن يتكلم به - :
ذاك محض الإيمان ، أو صريح الإيمان ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - وقد قال له بعض أصحابه - :
نجد في صدورنا وسوسة الشيطان ، لأن يقع
أحدنا من الثريا أحب إليه من أن يتكلم بها ؟ - :
أقد وجدتم ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : ذلك صريح
الإيمان . إن الشيطان يريد العبد فيما دون
ذلك ، فإذا عصم العبد منه وقع فيما هنالك ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا رسول الله هلكت ، فقال له ( عليه السلام ) : أتاك
الخبيث فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله ، فقال
لك : الله من خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك
بالحق لكان كذا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك والله
محض الإيمان .
قال ابن أبي عمير : فحدثت بذلك عبد
الرحمن بن الحجاج فقال : حدثني أبي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما عنى بقوله : " هذا
والله محض الإيمان " خوفه أن يكون قد هلك
حيث عرض له ذلك في قلبه ( 5 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - وقد كتب إلى رجل
يشكو إليه لمما يخطر على باله - : إن الله عز وجل
إن شاء ثبتك فلا يجعل لإبليس عليك طريقا ، قد
شكى قوم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمما يعرض لهم لأن
تهوي بهم الريح ( 6 ) أو يقطعوا أحب إليهم من أن
يتكلموا به ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتجدون ذلك ؟
قالوا : نعم ، فقال : والذي نفسي بيده إن
ذلك لصريح الإيمان ، فإذا وجدتموه فقولوا :
____________________
( 1 ) ق : 16 .
( 2 ) الناس : 1 - 6 .
( 3 ) كنز العمال : 1709 .
( 4 ) كنز العمال : 1715 .
( 5 ) الكافي : 2 / 425 / 3 .
( 6 ) الهوي : السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ،
ومنه قوله تعالى : * ( أو تهوي بهم الريح في مكان سحيق ) * أي
بعيد ، والباء في " بهم " للتعدية ، وهم جعلوا التكلم
باللمم وإظهاره أشد عليهم من أن تسقطهم الريح إلى مكان عميق
أومن أن يقطع أعضاؤهم استقباحا لشأنه واستعظاما لأمره ، لأنه
محال في حقه تعالى وكفر به . كما في هامش الكافي .




