[ 4234 ]
خصائص أولياء الله
الكتاب
* ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون *
الذين آمنوا وكانوا يتقون ) * ( 1 ) .
* ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد
الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن
أكثرهم لا يعلمون ) * ( 2 ) .
- المسيح ( عليه السلام ) - لما سأله الحواريون عن أولياء
الله الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون - : الذين
نظروا إلى باطن الدنيا
حين نظر الناس إلى ظاهرها ( 3 ) ، والذين نظروا إلى
آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها ، وأماتوا
منها ما يخشون أن يميتهم ، وتركوا ما علموا أن
سيتركهم ، فصار استكثارهم منها استقلالا ،
وذكرهم إياها فواتا ، وفرحهم
بما أصابوا منها حزنا . . . يحبون الله تعالى
ويستضيؤون بنوره ، ويضيؤون به ، لهم
خبر عجيب ، وعندهم الخبر العجيب ، بهم قام
الكتاب وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا ،
وبهم علم الكتاب وبه علموا ، ليسوا يرون نائلا مع
ما نالوا ، ولا أماني دون ما يرجون ، ولا خوفا دون
ما يحذرون ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - أيضا - : هم قوم
أخلصوا لله تعالى في عبادته ، ونظروا إلى باطن
الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فعرفوا آجلها
حين غر الناس سواهم بعاجلها ، فتركوا منها
ما علموا أنه سيتركهم ، وأماتوا منها
ما علموا أنه سيميتهم ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن أولياء الله هم الذين
نظروا إلى باطن الدنيا إذا نظر الناس
إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل
الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن
يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم ،
ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، ودركهم
لها فوتا ، أعداء ما سالم الناس ، وسلم
ما عادى الناس ! بهم علم الكتاب وبه
علموا ، وبهم قام الكتاب وبه قاموا ،
لا يرون مرجوا فوق ما يرجون ، ولا مخوفا
فوق ما يخافون ( 6 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما سئل عن قوله تعالى :
* ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم
____________________
( 1 ) يونس : 62 ، 63 .
( 2 ) الأنفال : 34 .
( 3 ) راجع الدنيا : باب 1219 .
( 4 ) الدر المنثور : 4 / 370 .
( 5 ) البحار : 69 / 319 / 35 .
( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 432 .




