مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 170 من 245

* ( إن المتقين في جنات وعيون * آخذين ما آتاهم

ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين * كانوا قليلا من الليل

ما يهجعون * وبالأسحار هم يستغفرون * وفي أموالهم

حق للسائل والمحروم ) * ( 1 ) .

* ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) * ( 2 ) .

* ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط

ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب

للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) * ( 3 ) .

( انظر ) البقرة : 2 - 5 ، آل عمران : 133 ، 134 .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إن أهل التقوى هم الأغنياء ،

أغناهم القليل من الدنيا ، فمؤونتهم يسيرة ، إن

نسيت الخير ذكروك ، وإن عملت به أعانوك ،

أخروا شهواتهم ولذاتهم خلفهم ، وقدموا طاعة

ربهم أمامهم ، ونظروا إلى سبيل الخير وإلى ولاية

أحباء الله فأحبوهم ، وتولوهم واتبعوهم ( 4 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا

مؤونة ، وأكثرهم لك معونة ، تذكر فيعينونك ، وإن

نسيت ذكروك ، قوالون بأمر الله ، قوامون على أمر

الله ، قطعوا محبتهم بمحبة ربهم ، ووحشوا الدنيا

لطاعة مليكهم ، ونظروا إلى الله عز وجل وإلى

محبته بقلوبهم ، وعلموا أن ذلك هو المنظور

إليه ، لعظيم شأنه ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - إنه يقول - : إن لأهل

التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ،

وأداء الأمانة ، والوفاء بالعهد . . . ، وقلة

المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ،

وسعة الحلم ، واتباع العلم فيما يقرب إلى

الله عز وجل ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : للمتقي ثلاث علامات : إخلاص

العمل ، وقصر الأمل ، واغتنام المهل ( 7 ) .

- روي أن صاحبا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقال

له : همام كان رجلا عابدا ، فقال له : يا أمير

المؤمنين صف لي المتقين ، حتى كأني أنظر

إليهم ، فتثاقل ( عليه السلام ) عن جوابه ، ثم قال : يا همام

اتق الله وأحسن ! فإن الله مع الذين اتقوا والذين

هم محسنون .

فلم يقنع همام بهذا القول حتى عزم عليه ،

فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم

قال ( عليه السلام ) : أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى خلق

الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم ، آمنا من

معصيتهم ، لأنه لا تضره معصية من عصاه ، ولا

تنفعه طاعة من أطاعه ، فقسم بينهم معايشهم ،

ووضعهم من الدنيا مواضعهم .

فالمتقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم

الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ،

غضوا أبصارهم عما حرم الله عليهم ، ووقفوا

أسماعهم على العلم النافع لهم ، نزلت أنفسهم

منهم في البلاء كالتي نزلت في الرخاء ، ولولا

الأجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في

أجسادهم طرفة عين ، شوقا إلى الثواب ، وخوفا

____________________

( 1 ) الذاريات : 15 - 19 .

( 2 ) البقرة : 237 .

( 3 ) المائدة : 8 .

( 4 ) البحار : 78 / 166 / 2 .

( 5 ) الكافي : 2 / 133 / 16 .

( 6 ) الخصال : 483 / 56 .

( 7 ) غرر الحكم : 7370 .

الصفحة 170 من 245