مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 11 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 131 من 245

الحكيم لا يغرس شجرة إلا شجرة يرضاها ،

ولا يحمل على خيله إلا فرسا يرضاه ، كذلك

المؤمن العالم لا يعمل إلا عملا يرضاه ربه ( 1 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن الصقالة

تصلح السيف وتجلوه ، كذلك الحكمة للقلب

تصقله وتجلوه ، وهي في قلب الحكيم مثل

الماء في الأرض الميتة تحيي قلبه كما يحيي

الماء الأرض الميتة ، وهي في قلب الحكيم مثل

النور في الظلمة يمشي بها في الناس ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : إن نقل الحجارة من

رؤوس الجبال أفضل من أن تحدث من لا يعقل

عنك حديثك ، كمثل الذي ينقع الحجارة لتلين ،

وكمثل الذي يصنع الطعام لأهل القبور . طوبى

لمن حبس الفضل من قوله الذي يخاف عليه

المقت من ربه ، ولا يحدث حديثا إلا يفهم ،

ولا يغبط امرءا في قوله حتى يستبين له فعله ،

طوبى لمن تعلم من العلماء ما جهل ، وعلم

الجاهل مما علم ، طوبى لمن عظم العلماء

لعلمهم وترك منازعتهم ، وصغر الجهال لجهلهم

ولا يطردهم ولكن يقربهم ويعلمهم ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : بحق أقول لكم : يا معشر

الحواريين ! إنكم اليوم في الناس كالأحياء

من الموتى فلا تموتوا بموت الأحياء .

وقال المسيح : يقول الله تبارك وتعالى : يحزن

عبدي المؤمن أن أصرف عنه الدنيا ، وذلك أحب

ما يكون إلي وأقرب ما يكون مني ، ويفرح أن

أوسع عليه في الدنيا ، وذلك أبغض ما يكون

إلي وأبعد ما يكون مني ، والحمد لله رب

العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وسلم

تسليما ( 4 ) .

( انظر ) البحار : 14 / 283 باب 21 .

[ 4124 ]

مواعظ النبي ( صلى الله عليه وآله )

الكتاب

* ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى

ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين

يدي عذاب شديد ) * ( 5 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما لي أرى حب الدنيا قد

غلب على كثير من الناس ، حتى كأن الموت في

هذه الدنيا على غيرهم كتب . . . أما يتعظ آخرهم

بأولهم ! لقد جهلوا ونسوا كل موعظة في كتاب

الله ، وأمنوا شر كل عاقبة سوء ( 6 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : كن في الدنيا كأنك غريب

أو عابر سبيل ، واعدد نفسك في الموتى ، وإذا

أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت

فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك

لسقمك ، ومن شبابك لهرمك ، ومن حياتك

لوفاتك ، فإنك لا تدري ما اسمك غدا ( 7 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - وهو على ناقته الجدعاء وليست

بالعضباء - : أيها الناس ! كأن الموت فيها

____________________

( 1 ) تحف العقول : 512 .

( 2 ) تحف العقول : 512 .

( 3 ) تحف العقول : 512 .

( 4 ) تحف العقول : 513 .

( 5 ) سبأ : 46 .

( 6 ) البحار : 77 / 125 / 32 .

( 7 ) أعلام الدين : 339 .

الصفحة 131 من 245