مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 77 من 328

من المحسنين ومن عباده المؤمنين ( الصافات :

114 - 122 ) وعده مرسلا ( طه : 47 ) ونبيا ( مريم :

53 ) وأنه ممن أنعم عليهم ( مريم : 58 ) وأشركه مع

من عدهم من الأنبياء في سورة الأنعام في

صفاتهم الجميلة من الإحسان والصلاح والفضل

والاجتباء والهداية ( الأنعام : 84 - 88 ) .

وفي دعاء موسى ليلة الطور : * ( واجعل

لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به

أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك

كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا ) * ( 1 ) .

وكان ( عليه السلام ) ملازما لأخيه في جميع مواقفه ،

يشاركه في عامة أمره ، ويعينه على

جميع مقاصده .

ولم يرد في القرآن الكريم مما يختص به من

القصص إلا خلافته لأخيه حين غاب عن القوم

للميقات ، وقال لأخيه هارون : اخلفني في قومي

وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ، ولما رجع

موسى إلى قومه غضبان أسفا وقد عبدوا العجل

ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه ، قال :

ابن أم ! إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا

تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين ،

قال : رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك

وأنت أرحم الراحمين .

4 - قصة موسى ( عليه السلام ) في التوراة الحاضرة :

قصصه ( عليه السلام ) موضوعة فيما عدا السفر الأول

من أسفار التوراة الخمسة ، وهي سفر الخروج

وسفر اللاويين وسفر العدد وسفر التثنية ، تذكر

فيها تفاصيل قصصه ( عليه السلام ) من حين ولادته إلى حين

وفاته وما أوحي إليه من الشرائع والأحكام .

غير أن فيها اختلافات في سرد القصة مع

القرآن في أمور غير يسيرة .

ومن أهمها أنها تذكر أن نداء موسى وتكليمه

من الشجرة كان في أرض مدين قبل أن يسير

بأهله ، وذلك حين كان يرعى غنم يثرون ( 2 ) حمية

كاهن مديان ، فساق الغنم إلى وراء البرية وجاء

إلى جبل الله حوريب ، وظهر له ملاك الرب بلهيب

نار من وسط عليقة ، فناداه الله وكلمه بما كلمه

وأرسله إلى فرعون لإنجاء بني إسرائيل ( 3 ) .

ومنها ما ذكرت أن فرعون الذي ارسل

إليه موسى غير فرعون الذي أخذ موسى ورباه

ثم هرب منه موسى لما قتل القبطي خوفا

من القصاص ( 4 ) .

ومنها أنها لم تذكر إيمان السحرة لما ألقوا

عصيهم فصارت حيات فتلقفتها عصا موسى ، بل

تذكر أنهم كانوا عند فرعون وعارضوا موسى في

آيتي الدم والضفادع ، فأتوا بسحرهم مثل ما أتى

به موسى ( عليه السلام ) معجزة ( 5 ) .

ومنها أنها تذكر أن الذي صنع لهم العجل

فعبدوه هو هارون النبي أخو موسى ( عليه السلام ) ، وذلك

أنه لما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول

من الجبل اجتمع الشعب على هارون وقالوا له : قم

____________________

( 1 ) طه : 29 - 35 .

( 2 ) تسمي التوراة أبا زوجة موسى يثرون كاهن مديان .

( 3 ) الإصحاح الثالث من سفر الخروج .

( 4 ) سفر الخروج ، الإصحاح الثاني . الآية 23 .

( 5 ) الإصحاح السابع والثامن من سفر الخروج .

الصفحة 77 من 328