مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 61 من 328

القميص الملون وأحضروه إلى أبيهم وقالوا :

وجدنا هذا ، حقق أقميص ابنك هو أم لا ؟ فتحققه

وقال : قميص ابني ، وحش ردي أكله افترس

يوسف افتراسا ، فمزق يعقوب ثيابه ووضع مسحا

على حقويه وناح على ابنه أياما كثيرة ، فقام

جميع بنيه وجميع بناته ليعزوه فأبى أن يتعزى

وقال : إني أنزل إلى ابني نائحا إلى الهاوية

وبكى عليه أبوه .

قالت التوراة ( 1 ) : وأما يوسف فأنزل إلى مصر

واشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط

رجل مصري من يد الإسماعيليين الذين أنزلوه

إلى هناك ، وكان الرب مع يوسف فكان رجلا

ناجحا وكان في بيت سيده المصري .

ورأي سيده أن الرب معه ، وأن كل ما

يصنع كان الرب ينجحه بيده ، فوجد يوسف نعمة

في عينيه وخدمه فوكله إلى بيته ودفع إلى يده

كل ما كان له ، وكان من حين وكله على بيته

وعلى كل ما كان له أن الرب بارك بيت المصري

بسبب يوسف ، وكانت بركة الرب على كل ما كان

له في البيت وفي الحفل ، فترك كل ما كان له

في يد يوسف ولم يكن معه يعرف شيئا إلا

الخبز الذي يأكل ، وكان يوسف حسن الصورة

وحسن المنظر .

وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت

عينيها إلى يوسف وقالت : اضطجع معي فأبى ،

وقال لامرأة سيده : هوذا سيدي لا يعرف معي ما

في البيت ، وكل ماله قد دفعه إلى يدي ليس هو في

هذا البيت ، ولم يمسك عني شيئا غيرك لأنك

امرأته فكيف أصنع هذا الشر العظيم ؟ واخطئ إلى

الله ؟ وكان إذ كلمت يوسف يوما فيوما أنه لم

يسمع لها أن يضطجع بجانبها ليكون معها .

ثم حدث نحو هذا الوقت أنه دخل البيت

ليعمل عمله ولم يكن إنسان من أهل البيت هناك

في البيت ، فأمسكته بثوبه قائلة : اضطجع معي ،

فترك ثوبه في يدها وهرب وخرج إلى خارج ،

وكان لما رأت أنه ترك ثوبه في يدها وهرب إلى

خارج أنها نادت أهل بيتها وكلمتهم قائلة :

انظروا ! قد جاء إلينا برجل عبراني ليداعبنا . دخل

إلي ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم ، وكان

لما سمع أني رفعت صوتي وصرخت أنه ترك ثوبه

بجانبي وهرب وخرج إلى خارج .

فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده إلى بيته

فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة : دخل إلي العبد

العبراني الذي جئت به إلينا ليداعبني ، وكان لما

رفعت صوتي وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبي

وهرب إلى خارج .

فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذي كلمته

به - قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك - أن

غضبه حمي ، فأخذ يوسف سيده ووضعه في بيت

السجن المكان الذي كان أسرى الملك محبوسين

فيه ، وكان هناك في بيت السجن .

ولكن الرب كان مع يوسف وبسط ، إليه لطفا

وجعل نعمة له في عيني رئيس بيت السجن ، فدفع

رئيس بيت السجن إلى يد يوسف جميع الأسرى

الذين في بيت السجن ، وكل ما كانوا يعملون

____________________

( 1 ) الإصحاح 39 من سفر التكوين .

الصفحة 61 من 328