القميص الملون وأحضروه إلى أبيهم وقالوا :
وجدنا هذا ، حقق أقميص ابنك هو أم لا ؟ فتحققه
وقال : قميص ابني ، وحش ردي أكله افترس
يوسف افتراسا ، فمزق يعقوب ثيابه ووضع مسحا
على حقويه وناح على ابنه أياما كثيرة ، فقام
جميع بنيه وجميع بناته ليعزوه فأبى أن يتعزى
وقال : إني أنزل إلى ابني نائحا إلى الهاوية
وبكى عليه أبوه .
قالت التوراة ( 1 ) : وأما يوسف فأنزل إلى مصر
واشتراه فوطيفار خصي فرعون رئيس الشرط
رجل مصري من يد الإسماعيليين الذين أنزلوه
إلى هناك ، وكان الرب مع يوسف فكان رجلا
ناجحا وكان في بيت سيده المصري .
ورأي سيده أن الرب معه ، وأن كل ما
يصنع كان الرب ينجحه بيده ، فوجد يوسف نعمة
في عينيه وخدمه فوكله إلى بيته ودفع إلى يده
كل ما كان له ، وكان من حين وكله على بيته
وعلى كل ما كان له أن الرب بارك بيت المصري
بسبب يوسف ، وكانت بركة الرب على كل ما كان
له في البيت وفي الحفل ، فترك كل ما كان له
في يد يوسف ولم يكن معه يعرف شيئا إلا
الخبز الذي يأكل ، وكان يوسف حسن الصورة
وحسن المنظر .
وحدث بعد هذه الأمور أن امرأة سيده رفعت
عينيها إلى يوسف وقالت : اضطجع معي فأبى ،
وقال لامرأة سيده : هوذا سيدي لا يعرف معي ما
في البيت ، وكل ماله قد دفعه إلى يدي ليس هو في
هذا البيت ، ولم يمسك عني شيئا غيرك لأنك
امرأته فكيف أصنع هذا الشر العظيم ؟ واخطئ إلى
الله ؟ وكان إذ كلمت يوسف يوما فيوما أنه لم
يسمع لها أن يضطجع بجانبها ليكون معها .
ثم حدث نحو هذا الوقت أنه دخل البيت
ليعمل عمله ولم يكن إنسان من أهل البيت هناك
في البيت ، فأمسكته بثوبه قائلة : اضطجع معي ،
فترك ثوبه في يدها وهرب وخرج إلى خارج ،
وكان لما رأت أنه ترك ثوبه في يدها وهرب إلى
خارج أنها نادت أهل بيتها وكلمتهم قائلة :
انظروا ! قد جاء إلينا برجل عبراني ليداعبنا . دخل
إلي ليضطجع معي فصرخت بصوت عظيم ، وكان
لما سمع أني رفعت صوتي وصرخت أنه ترك ثوبه
بجانبي وهرب وخرج إلى خارج .
فوضعت ثوبه بجانبها حتى جاء سيده إلى بيته
فكلمته بمثل هذا الكلام قائلة : دخل إلي العبد
العبراني الذي جئت به إلينا ليداعبني ، وكان لما
رفعت صوتي وصرخت أنه ترك ثوبه بجانبي
وهرب إلى خارج .
فكان لما سمع سيده كلام امرأته الذي كلمته
به - قائلة بحسب هذا الكلام صنع بي عبدك - أن
غضبه حمي ، فأخذ يوسف سيده ووضعه في بيت
السجن المكان الذي كان أسرى الملك محبوسين
فيه ، وكان هناك في بيت السجن .
ولكن الرب كان مع يوسف وبسط ، إليه لطفا
وجعل نعمة له في عيني رئيس بيت السجن ، فدفع
رئيس بيت السجن إلى يد يوسف جميع الأسرى
الذين في بيت السجن ، وكل ما كانوا يعملون
____________________
( 1 ) الإصحاح 39 من سفر التكوين .




