مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 305 من 328

ولا أمة وإن الناس كلهم أحرار ، ولكن الله خول

بعضكم بعضا ، فمن كان له بلاء فصبر في الخير فلا

يمن به على الله عز وجل . ألا وقد حضر شئ

ونحن مسوون فيه بين الأسود والأحمر .

فقال مروان لطلحة والزبير : ما أراد

بهذا غيركما .

قال : فأعطى كل واحد ثلاثة دنانير ، وأعطى

رجلا من الأنصار ثلاثة دنانير ، وجاء بعد غلام

أسود فأعطاه ثلاثة دنانير ، فقال الأنصاري :

يا أمير المؤمنين ! هذا غلام أعتقته بالأمس

تجعلني وإياه سواءا ؟ ! فقال : إني نظرت

في كتاب الله فلم أجد لولد إسماعيل على ولد

إسحاق فضلا ( 1 ) .

- عبد الله بن الصلت : عن رجل من أهل بلخ

قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) في سفره إلى خراسان

فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان

وغيرهم فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء

مائدة فقال : - : مه ! إن الرب تبارك وتعالى واحد ،

والام واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالأعمال ( 2 ) .

- روي [ أن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ] مر برجل من

أهل السواد دميم المنظر ، فسلم عليه ونزل عنده

وحادثه طويلا ، ثم عرض ( عليه السلام ) عليه نفسه في القيام

بحاجة إن عرضت له .

فقيل له : يا بن رسول الله أتنزل إلى هذا

ثم تسأله عن حوائجك ، وهو إليك أحوج ؟ ! .

فقال ( عليه السلام ) : عبد من عبيد الله ، وأخ في كتاب

الله ، وجار في بلاد الله ، يجمعنا وإياه خير

الآباء آدم ( عليه السلام ) وأفضل الأديان الإسلام ، ولعل

الدهر يرد من حاجاتنا إليه فيرانا - بعد

الزهو عليه - متواضعين بين يديه ( 3 ) .

( انظر ) التقوى : باب 4163 .

المال : باب 3764 ، 3765 .

[ 3967 ]

أصناف الناس

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : الناس في

زماننا على ست طبقات : أسد ، وذئب ، وثعلب ،

وكلب ، وخنزير ، وشاة : فأما الأسد فملوك

الدنيا يحب كل واحد منهم أن يغلب ولا يغلب ،

وأما الذئب فتجاركم يذمو [ ن ] إذا اشتروا

ويمدحو [ ن ] إذا باعوا ، وأما الثعلب فهؤلاء

الذين يأكلون بأديانهم ولا يكون في قلوبهم

ما يصفون بألسنتهم ، وأما الكلب يهر على

الناس بلسانه ويكرمه الناس من شر لسانه ،

وأما الخنزير فهؤلاء المخنثون وأشباههم

لا يدعون إلى فاحشة إلا أجابوا ، وأما

الشاة فالمؤمنون ، الذين تجز شعورهم ويؤكل

لحومهم ويكسر عظمهم ، فكيف تصنع الشاة بين

أسد وذئب وثعلب وكلب وخنزير ؟ ! ( 4 ) .

- المسيح ( عليه السلام ) : يا عبيد السوء لا تكونوا شبيها

بالحداء الخاطفة ( 5 ) ، ولا بالثعالب الخادعة ،

ولا بالذئاب الغادرة ، ولا بالأسد العاتية ،

____________________

( 1 ) الكافي : 8 / 69 / 26 وص 230 / 296 .

( 2 ) الكافي : 8 / 69 / 26 وص 230 / 296 .

( 3 ) تحف العقول : 413 .

( 4 ) الخصال : 339 / 43 .

( 5 ) الحداء ، جمع حدأة : طائر من الجوارح وهو نوع من الغراب ،

يخطف الأشياء ، والخاطفة من خطف الشئ يخطف كعلم يعلم :

استلبه بسرعة . كما في هامش البحار .

الصفحة 305 من 328