[ 3960 ]
من نور الله قلبه
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما أقبل عليه مصعب
ابن عمير وعليه إهاب كبش - : انظروا إلى رجل
قد نور الله قلبه ، ولقد رأيته وهو بين أبويه يغذيانه
بأطيب الأطعمة وألين اللباس ، فدعاه حب الله
ورسوله إلى ما ترون ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لرجل ادعى أنه مؤمن حقا - :
وما حقيقة إيمانك ؟ فقال : عزفت نفسي عن الدنيا
فاستوى عندي حجرها وذهبها ، وكأني بالجنة
والنار ، وكأني بعرش ربي بارزا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
فألزم ، هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان ( 2 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في
المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرا لونه ،
قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال :
أصبحت يا رسول الله موقنا ، فعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من قوله وقال : إن لكل يقين حقيقة فما
حقيقة يقينك ؟ .
فقال : إن يقيني يا رسول الله هو الذي
أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري ( 3 ) ، فعزفت
نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتى كأني أنظر
إلى عرش ربي وقد نصب للحساب ، وحشر
الخلائق لذلك وأنا فيهم . . .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : هذا عبد نور
الله قلبه بالإيمان . ثم قال له : الزم ما أنت عليه .
فقال الشاب : ادع الله لي يا رسول الله أن ارزق
الشهادة معك ، فدعا له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يلبث
أن خرج في بعض غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستشهد
بعد تسعة نفر وكان هو العاشر ( 4 ) .
( انظر ) الانس : باب 310 حديث 1546 .
[ 3961 ]
نور القلب ونور الوجه
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : طلبت نور القلب
فوجدته في التفكر والبكاء ، وطلبت الجواز على
الصراط فوجدته في الصدقة ، وطلبت نور الوجه
فوجدته في صلاة الليل ( 5 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - لما سئل عن
علة كون المتهجدين بالليل من أحسن
الناس وجها - : لأنهم خلوا بالله فكساهم
الله من نوره ( 6 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : ما تركت صلاة الليل
منذ سمعت قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : صلاة الليل نور ،
فقال ابن الكواء : ولا ليلة الهرير ؟ قال :
ولا ليلة الهرير ( 7 ) .
____________________
( 1 ) تنبيه الخواطر : 1 / 154 .
( 2 ) المحجة البيضاء : 7 / 351 .
( 3 ) الهاجرة : نصف النهار عند زوال الشمس ، وعزفت نفسي عنه :
أي زهدت فيه . كما في هامش الكافي .
( 4 ) الكافي : 2 / 53 / 2 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : 12 / 173 / 13810 .
( 6 ) علل الشرائع : 366 / 1 .
( 7 ) البحار : 41 / 17 / 10 .




