إنما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك
وتعالى أن يهديه ( 1 ) .
الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصف سالك
الطريق إلى الله سبحانه - : قد أحيا عقله ،
وأمات نفسه ، حتى دق جليله ، ولطف غليظه ،
وبرق له لامع كثير البرق ، فأبان له الطريق ،
وسلك به السبيل ، وتدافعته الأبواب إلى باب
السلامة ودار الإقامة ( 2 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أكثر دعائي ودعاء الأنبياء
قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كل
شئ قدير ، اللهم اجعل في سمعي نورا ، وفي
بصري نورا ، وفي قلبي نورا ، اللهم اشرح لي
صدري ، ويسر لي أمري ، وأعوذ بك من وسواس
الصدور وتشتت الأمور ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - في الدعاء - : اللهم اجعل لي
في قلبي نورا ، وفي لساني نورا ، وفي بصري
نورا ، وفي سمعي نورا ، وعن يميني نورا ، وعن
يساري نورا ، ومن فوقي نورا ، ومن تحتي نورا ،
ومن أمامي نورا ، ومن خلفي نورا ، واجعل لي في
نفسي نورا ، وأعظم لي نورا ( 4 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - أيضا - : وهب
لي نورا أمشي به في الناس ، وأهتدي به في
الظلمات ، وأستضئ به من الشك والشبهات ( 5 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في وصيته لعبد الله
ابن جندب - : يا بن جندب ! قال الله جل وعز
في بعض ما أوحى : إنما أقبل الصلاة ممن
يتواضع لعظمتي ، ويكف نفسه عن الشهوات
من أجلي ، ويقطع نهاره بذكري ، ولا يتعظم
على خلقي ، ويطعم الجائع ، ويكسو العاري ،
ويرحم المصاب ، ويؤوي [ يواسي - خ ] الغريب ،
فذلك يشرق نوره مثل الشمس ، أجعل له في
الظلمة نورا ، وفي الجهالة حلما ، أكلأه ( 6 )
بعزتي ، وأستحفظه ملائكتي ، يدعوني فألبيه ،
ويسألني فاعطيه ، فمثل ذلك العبد عندي
كمثل جنات الفردوس ، لا يسبق ( 7 ) أثمارها ،
ولا تتغير عن حالها ( 8 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - وهو يذكر فضائله بعد
وقعة النهروان - : فقمت بالأمر حين فشلوا ،
وتطلعت حين تقبعوا ( 9 ) ، ونطقت حين تعتعوا ( 10 ) ،
ومضيت بنور الله حين وقفوا ( 11 ) .
( انظر ) المعرفة : باب 2586 ، وباب 2587 .
العلم : باب 2888 ، الزهد : باب 1621
وباب 1622 . القلب : باب 3394 .
____________________
( 1 ) البحار : 1 / 225 / 17 ، راجع العلم : باب 2875 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 220 .
( 3 ) الدر المنثور : 1 / 548 .
( 4 ) الترغيب والترهيب : 4 / 589 / 71 .
( 5 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 22 .
( 6 ) كلأ الله فلانا : حفظه وحرسه ( النهاية : 4 / 194 ) .
( 7 ) في نقل المحاسن : 1 / 79 / 44 ، لا تيبس ثمارها .
( 8 ) تحف العقول : 306 .
( 9 ) تقبعوا : اختبأوا ، وأصله تقبع القنفذ إذا أدخل رأسه في جلده .
كما في هامش نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح .
( 10 ) تعتعوا : ترددوا في كلامهم من عي أو حصر . كما في هامش نهج
البلاغة للدكتور صبحي الصالح .
( 11 ) نهج البلاغة : الخطبة 37 .




