وأمرنا باتباع الجنائز ، وعيادة
المريض ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ،
وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي ، وإبرار
القسم . - قال الخليل بن أحمد : لعل الصواب
إبرار المقسم - ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يسلم
على أربعة : على السكران في سكره ، وعلى من
يعمل التماثيل ، وعلى من يلعب بالنرد ، وعلى من
يلعب بالأربعة عشر ، وأنا أزيدكم الخامسة :
أنهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج ( 2 ) .
- محمد بن هارون الزنجاني ، عن علي بن
عبد العزيز ، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد
متصلة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أخبار متفرقة أنه :
نهي عن المحاقلة والمزابنة .
فالمحاقلة بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ،
وهو مأخوذ من الحقل ، والحقل هو الذي تسميه
أهل العراق القراح ، ويقال في مثل : " لا تنبت
البقلة إلا الحقلة " . والمزابنة بيع التمر
في رؤوس النخل بالتمر ( 3 ) .
- " ورخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) في العرايا " .
واحدها عرية ، وهي النخلة يعريها صاحبها
رجلا محتاجا ، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها ،
يقول : رخص لرب النخل أن يبتاع من تلك النخلة
من المعرا بتمر لموضع حاجته .
قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا بعث الخراص
قال : خففوا في الخرص ، فان في المال
العرية والوصية ( 4 ) .
- قال : " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المخابرة " .
وهي المزارعة بالنصف والثلث والربع وأقل
من ذلك وأكثر ، وهو الخبر أيضا ، وكان أبو عبيد
يقول : لهذا سمي الأكار الخبير ، لأنه يخبر
الأرض ، والمخابرة : المواكرة ، والخبرة : الفعل ،
والخبير : الرجل ، ولهذا سمي الأكار لأنه يؤاكر
الأرض أي يشقها ( 5 ) .
- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المخاضرة " .
وهو أن تباع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي
خضر بعد ، ويدخل في المخاضرة أيضا بيع
الرطاب والبقول وأشباههما ( 6 ) .
- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع التمر قبل أن يزهو " .
وزهوه أن يحمر أو يصفر ، وفي حديث آخر
نهى عن بيعه قبل أن يشقح ، ويقال : يشقح ،
والتشقيح هو الزهو أيضا ، وهو معنى قوله :
" حتى تأمن العاهة " والعاهة الآفة تصيبه ( 7 ) .
- " ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن المنابذة والملامسة
وبيع الحصاة " .
ففي كل واحدة منها قولان : أما المنابذة
فيقال : إنها أن يقول الرجل لصاحبه : انبذ
إلي الثوب أو غيره من المتاع ، أو أنبذه إليك
وقد وجب البيع بكذا وكذا ، ويقال : إنما هو
أن يقول الرجل : إذا نبذت الحصاة فقد وجب
البيع ( 5 ) وهو معنى قوله : أنه نهى عن بيع
الحصاة . والملامسة أن تقول : إذا لمست ثوبي
____________________
( 1 ) البحار : 76 / 340 / 9 .
( 2 ) الخصال : 237 / 80 .
( 3 ) معاني الأخبار : 277 .
( 4 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 .
( 5 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 .
( 6 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 .
( 7 ) معاني الأخبار : 277 ، 278 .




