مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 244 من 328

[ 3914 ]

النفس

الكتاب

* ( ونفس وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها ) * ( 1 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : إن النفس لجوهرة ثمينة ،

من صانها رفعها ، ومن ابتذلها وضعها ( 2 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : ليس على وجه الأرض أكرم

على الله سبحانه من النفس المطيعة لأمره ( 3 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله * ( ونفس وما

سواها ) * : خلقها وصورها ، وقوله : * ( فألهمها

فجورها وتقواها ) * أي عرفها وألهمها ، ثم

خيرها فاختارت ( 4 ) .

- الإمام الباقر والإمام الصادق ( عليهما السلام ) - في

قوله : * ( فألهمها فجورها وتقواها ) * : بين لها ما

تأتي وما تترك ( 5 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أيضا : بين لها ما

تأتي وما تترك ( 6 ) .

- الإمام على ( عليه السلام ) : العلم قائد ، والعمل سائق ،

والنفس حرون ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : النفوس طلقة ، لكن

أيدي العقول تمسك أعنتها عن النحوس ( 8 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : اللهم داحي المدحوات ،

وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها :

شقيها وسعيدها ( 9 ) .

تجرد النفس :

قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه

بعد تفسير قوله تعالى : * ( ولا تقولوا لمن يقتل

في سبيل الله أموات بل أحياء ) * ( 10 ) : ويتبين بالتدبر

في الآية وسائر الآيات التي ذكرناها حقيقة أخرى

أوسع من ذلك ، وهي تجرد النفس ، بمعنى كونها

أمرا وراء البدن وحكمها غير حكم البدن وسائر

التركيبات الجسمية ، لها نحو اتحاد بالبدن

تدبرها بالشعور والإرادة وسائر الصفات

الإدراكية ، والتدبر في الآيات السابقة الذكر

يجلي هذا المعنى ، فإنها تفيد أن الإنسان بشخصه

ليس بالبدن ، لا يموت بموت البدن ، ولا يفنى

بفنائه وانحلال تركيبه وتبدد أجزائه ، وأنه يبقى

بعد فناء البدن في عيش هنئ دائم ونعيم مقيم ، أو

في شقاء لازم وعذاب أليم ، وأن سعادته في هذه

العيشة وشقاءه فيها مرتبطة بسنخ ملكاته

____________________

( 1 ) الشمس : 7 ، 8 .

( 2 ) غرر الحكم : 3494 ، 7530 .

( 3 ) غرر الحكم : 3494 ، 7530 .

( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم : 2 / 424 .

( 5 ) مجمع البيان : 10 / 755 .

( 6 ) نور الثقلين : 5 / 586 / 6 .

( 7 ) تحف العقول : 208 ، الحرون من الخيل : الذي لا ينقاد لراكبه ،

فإذا استدر جريه وقف . كما في هامش المصدر .

( 8 ) غرر الحكم : 2048 .

( 9 ) نهج البلاغة : الخطبة 72 .

( 10 ) البقرة : 154 .

الصفحة 244 من 328