[ 3865 ]
النذر
الكتاب
* ( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني
محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم ) * ( 1 ) .
* ( وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه
وما للظالمين من أنصار ) * ( 2 ) .
* ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره
مستطيرا ) * ( 3 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( يوفون
بالنذر ) * - : مرض الحسن والحسين وهما صبيان
صغيران ، فعادهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه رجلان ،
فقال أحدهما : يا أبا الحسن لو نذرت في
ابنيك نذرا إن عافاهما الله ، فقال : أصوم ثلاثة
أيام شكرا لله عز وجل ، وكذلك قالت فاطمة ،
وكذلك قالت جاريتهم فضة ، فألبسهما الله عافية
فأصبحوا صياما ( 4 ) .
- قد روى الخاص والعام أن الآيات من
هذه السورة - يعني سورة هل أتى - وهي قوله :
* ( إن الأبرار يشربون - إلى قوله - وكان سعيكم
مشكورا ) * نزلت في علي وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) وجارية لهم تسمى فضة ، وهو
المروي عن ابن عباس ومجاهد وأبي صالح .
[ والقصة طويلة ] جملتها أنهم قالوا :
مرض الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فعادهما جدهما ( صلى الله عليه وآله )
ووجوه العرب وقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت
على ولديك نذرا ، فنذر صوم ثلاثة أيام إن
شفاهما الله سبحانه ، ونذرت فاطمة ( عليها السلام ) كذلك ،
وكذلك فضة ، فبرءا وليس عندهم شئ ،
فاستقرض علي ( عليه السلام ) ثلاثة أصوع من شعير من
يهودي - وروي أنه أخذها ليغزل له صوفا - وجاء
به إلى فاطمة ( عليها السلام ) فطحنت صاعا منها فاختبزته ،
وصلى علي المغرب وقربته إليهم ، فأتاهم
مسكين يدعو لهم وسألهم فأعطوه ولم يذوقوا إلا
الماء .
فلما كان اليوم الثاني أخذت صاعا فطحنته
وخبزته وقدمته إلى علي ( عليه السلام ) ، فإذا يتيم في
الباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء .
فلما كان اليوم الثالث عمدت إلى الباقي
فطحنته واختبزته وقدمته إلى علي ( عليه السلام ) فإذا أسير
بالباب يستطعم فأعطوه ولم يذوقوا إلا الماء .
فلما كان اليوم الرابع وقد قضوا نذورهم أتى
علي ( عليه السلام ) ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى
____________________
( 1 ) آل عمران : 35 .
( 2 ) البقرة : 270 .
( 3 ) الدهر : 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 16 / 190 / 5 .




