مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 166 من 328

يا رسول الله إن أهل بيتي ( 1 ) أعطوني أربعة

دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر

أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعة

دراهم ، وقال : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ،

ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا

يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ،

ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت

قميصا آخر ، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ،

وإذا الجارية قاعدة على الطريق ( 2 ) ، فقال لها

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مالك لا تأتين أهلك ؟ قالت :

يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف ( 3 ) أن

يضربوني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مري بين يدي

ودليني على أهلك ، فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى

وقف على باب دارهم ، ثم قال : السلام عليكم

يا أهل الدار ، فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فلم

يجيبوه ، فأعاد السلام فقالوا : عليك السلام

يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال لهم :

مالكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟

قالوا : يا رسول الله سمعنا سلامك فأحببنا أن

تستكثر منه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن هذه الجارية

أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها ، فقالوا : يا رسول الله

هي حرة لممشاك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله ،

ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة من هذه ،

كسى الله بها عريانين ، وأعتق بها نسمة ( 4 ) .

( انظر ) الخلق : باب 1102 .

[ 3832 ]

5 - أمين

الكتاب

* ( مطاع ثم أمين ) * ( 5 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما والله إني لأمين في

السماء وأمين في الأرض ( 6 ) .

- ومن أسمائه ( صلى الله عليه وآله ) : الأمين ، وهو مأخوذ

من الأمانة وأدائها وصدق الوعد ، وكانت

العرب تسميه بذلك قبل مبعثه ، لما شاهدوه من

أمانته ، وكل من أمنت منه الخلف والكذب فهو

أمين ، ولهذا وصف به جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : * ( مطاع

ثم أمين ) * ( 7 ) .

- كانت قريش تسمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن

ينزل عليه الوحي : الأمين ( 8 ) .

- قال ابن إسحاق - في بناء الكعبة

قبل البعثة - : ثم إن القبائل من قريش جمعت

الحجارة لبنائها ، كل قبيلة تجمع على حدة ، ثم

بنوها ، حتى بلغ البنيان موضع الركن - يعني

الحجر الأسود - فاختصموا فيه ، كل قبيلة تريد أن

ترفعه إلى موضعه دون الأخرى . . .

____________________

( 1 ) في الخصال : إن أهلي أعطوني . كما في هامش البحار .

( 2 ) في الخصال : فإذا الجارية قاعدة على الطريق تبكي . كما في

هامش البحار .

( 3 ) الخصال : خال عن العاطف . كما في هامش البحار .

( 4 ) البحار : 16 / 214 / 1 .

( 5 ) التكوير : 21 .

( 6 ) كنز العمال : 32147 .

( 7 ) البحار : 16 / 118 / 44 .

( 8 ) السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 210 .

الصفحة 166 من 328