- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أرسلت إلى الناس كافة ، وبي
ختم النبيون ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : بعث كل نبي كان قبلي إلى
أمته بلسان قومه ، وبعثني إلى كل أسود
وأحمر بالعربية ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت خمسا لم يعطهن نبي
كان قبلي : أرسلت إلى الأبيض والأسود
والأحمر ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الله تبارك وتعالى
أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شرائع نوح وإبراهيم وموسى
وعيسى ( عليهم السلام ) . . . وأرسله كافة إلى الأبيض
والأسود ، والجن والإنس ( 4 ) .
[ 3826 ]
مراسلاته
- إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما رجع من الحديبية في
ذي الحجة سنة ست أرسل الرسل إلى الملوك
يدعوهم إلى الإسلام وكتب إليهم كتبا ، فقيل :
يا رسول الله ! إن الملوك لا يقرأون كتابا إلا
مختوما ، فاتخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يومئذ خاتما من
فضة فصه منه ، نقشه ثلاثة أسطر : محمد رسول
الله ، وختم به الكتب ، فخرج ستة نفر منهم في يوم
واحد ، وذلك في المحرم سنة سبع ، وأصبح كل
رجل منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعثه إليهم ،
فكان أول رسول بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمرو بن
أمية الضمري إلى النجاشي ، وكتب إليه كتابين
يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه
القرآن ، فأخذ كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فوضعه على
عينيه ، ونزل من سريره فجلس على الأرض
تواضعا ، ثم أسلم وشهد شهادة الحق وقال : لو
كنت أستطيع أن آتيه لأتيته ، وكتب إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بإجابته وتصديقه وإسلامه - على يدي
جعفر بن أبي طالب - لله رب العالمين ، وفي
الكتاب الآخر يأمره أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي
سفيان بن حرب ، وكانت قد هاجرت إلى أرض
الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي
فتنصر هناك ومات ، وأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
الكتاب أن يبعث إليه بمن قبله من أصحابه
ويحملهم ، ففعل ، فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان
وأصدق عنه أربعمائة دينار ، وأمر بجهاز
المسلمين وما يصلحهم ، وحملهم في سفينتين مع
عمرو بن أمية الضمري ، ودعا بحق من عاج فجعل
فيه كتابي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : لن تزال الحبشة
بخير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها ( 5 ) .
- وبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، دحية بن خليفة
الكلبي - وهو أحد الستة - إلى قيصر يدعوه إلى
الإسلام ، وكتب معه كتابا وأمره أن يدفعه إلى
عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر ، فدفعه عظيم
بصرى إليه وهو يومئذ بحمص ، وقيصر يومئذ
ماش في نذر كان عليه : إن ظهرت الروم على
فارس أن يمشي حافيا من قسطنطينية إلى إيلياء ،
فقرأ الكتاب وأذن لعظماء الروم في دسكرة
____________________
( 1 ) الطبقات الكبرى : 1 / 192 .
( 2 ) البحار : 16 / 316 / 6 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 484 / 1059 .
( 4 ) المحاسن : 1 / 448 / 1035 .
( 5 ) الطبقات الكبرى : 1 / 258 .




