مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 123 من 328

ومحصل ما قالوا به - وإن كان لا يرجع

إلى محصل معقول - : أن الذات جوهر واحد له

أقانيم ثلاث ، والمراد بالأقنوم هو الصفة التي هي

نحو ظهور الشئ وبروزه وتجليه لغيره ، وليست

الصفة غير الموصوف ، والأقانيم الثلاث هي :

أقنوم الوجود ، وأقنوم العلم وهو الكلمة ، وأقنوم

الحياة وهو الروح .

وهذه الأقانيم الثلاث هي : الأب والابن

والروح القدس : والأول أقنوم الوجود ، والثاني

أقنوم العلم والكلمة ، والثالث أقنوم الحياة ،

فالابن - وهو الكلمة وأقنوم العلم - نزل من عند

أبيه وهو أقنوم الوجود بمصاحبة روح القدس

وهو أقنوم الحياة التي بها يستنير الأشياء .

ثم اختلفوا في تفسير هذا الجمال اختلافا

عظيما أوجب تشتتهم وانشعابهم شعبا ومذاهب

كثيرة تجاوز السبعين ، وسيأتيك نبأها على قدر

ما يلائم حال هذا الكتاب .

إذا تأملت ما قدمناه عرفت : أن ما يحكيه

القرآن عنهم ، أو ينسبه إليهم - بقوله : * ( وقالت

النصارى المسيح ابن الله . . . ) * الآية وقوله : * ( لقد

كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم . . . ) *

وقوله : * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة . . . ) *

وقوله : * ( ولا تقولوا ثلاثة انتهوا . . . ) * - كل ذلك

يرجع إلى معنى واحد وهو تثليث الوحدة هو

المشترك بين جميع المذاهب المستحدثة في

النصرانية ، وهو الذي قدمناه في معنى تثليث

الوحدة . وإنما اقتصر فيه على هذا المعنى

المشترك لأن الذي يرد على أقوالهم في خصوص

المسيح ( عليه السلام ) على كثرتها وتشتتها مما يحتج به

القرآن أمر واحد يرد على وتيرة واحدة كما

سيتضح ( 1 ) .

( 502 )

النبوة ( 2 )

النبوة الخاصة ( 1 )

27 - إرميا عليه السلام

البحار : 14 / 351 باب 25 " قصص إرميا ودانيال وعزير " .

كنز العمال : 12 / 481 " دانيال " .

كنز العمال : 11 / 500 " عزير " .

____________________

( 1 ) الميزان : 3 / 279 انظر تمام الكلام .

الصفحة 123 من 328