مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 117 من 328

رفع ، ولم يأكل عيسى شيئا غيرته النار

حتى رفع ( 1 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن ! أما علمت أن أخي

عيسى كان لا يخبئ عشاء لغداء ولا غداء

لعشاء ؟ ! يأكل من ورق الشجر ، ويشرب من ماء

المطر ، يلبس المسوح ، ويبيت حيث يمسي ،

ويقول : يأتي كل يوم برزقه ( 2 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت عيسى بن مريم فإذا هو رجل

أبيض مبطن ( 3 ) مثل السيف ( 4 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان بين داود وعيسى بن

مريم ( عليهم السلام ) أربع مائة سنة ، وكان شريعة عيسى أنه

بعث بالتوحيد والإخلاص ، وبما أوصي به نوح

وإبراهيم وموسى ، وانزل عليه الإنجيل ، واخذ

عليه الميثاق الذي اخذ على النبيين .

وشرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين ،

والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،

وتحريم الحرام ، وتحليل الحلال ، وانزل عليه

في الإنجيل مواعظ وأمثال [ وحدود ] ليس فيها

قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث .

وانزل عليه تخفيف ما كان نزل على

موسى ( عليه السلام ) في التوراة ، وهو قول الله في الذي

قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : * ( ولأحل لكم

بعض الذي حرم عليكم ) * .

وأمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين

أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل ( 5 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى نقلا عن عيسى ( عليه السلام ) :

* ( وجعلني مباركا أينما كنت ) * - : نفاعا ( 6 ) .

- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : كان نقش خاتم عيسى ( عليه السلام )

حرفين اشتقهما من الإنجيل : طوبى لعبد ذكر الله

من أجله ، وويل لعبد نسي الله من أجله ( 7 ) .

كلام في قصة عيسى ( عليه السلام ) :

1 - ما هي قصة عيسى وأمه في القرآن ؟

كانت أم المسيح مريم بنت عمران حملت

بها أمها ، فنذرت أن تجعل ما في بطنها إذا

وضعته محررا يخدم المسجد ، وهي تزعم أن ما

في بطنها ذكور ، فلما وضعتها وبان لها أنها

أنثى حزنت وتحسرت ثم سمتها مريم أي

الخادمة ، وقد كان توفي أبوها عمران قبل

ولادتها ، فأتت بها المسجد تسلمها للكهنة وفيهم

زكريا فتشاجروا في كفالتها ، ثم اصطلحوا على

القرعة وساهموا فخرج لزكريا فكفلها ، حتى إذا

أدركت ضرب لها من دونهم حجابا فكانت تعبد

الله سبحانه فيها لا يدخل عليها إلا زكريا ،

وكلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها

رزقا ، قال : يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت : هو

من عند الله ، والله يرزق من يشاء بغير حساب ، وقد

كانت ( عليها السلام ) صديقة ، وكانت معصومة بعصمة الله ،

طاهرة ، مصطفاة ، محدثة ، حدثها الملائكة بأن

الله اصطفاها وطهرها ، وكانت من القانتين ومن

____________________

( 1 ) كنز العمال : 32357 ، 32358 .

( 2 ) كنز العمال : 32357 ، 32358 .

( 3 ) المبطن : الضامر البطن . النهاية لابن الأثير : 1 / 137 .

( 4 ) كنز العمال : 32359 .

( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 175 / 52 .

( 6 ) معاني الأخبار : 212 / 1 .

( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 55 / 206 .

الصفحة 117 من 328