رفع ، ولم يأكل عيسى شيئا غيرته النار
حتى رفع ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم أيمن ! أما علمت أن أخي
عيسى كان لا يخبئ عشاء لغداء ولا غداء
لعشاء ؟ ! يأكل من ورق الشجر ، ويشرب من ماء
المطر ، يلبس المسوح ، ويبيت حيث يمسي ،
ويقول : يأتي كل يوم برزقه ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت عيسى بن مريم فإذا هو رجل
أبيض مبطن ( 3 ) مثل السيف ( 4 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان بين داود وعيسى بن
مريم ( عليهم السلام ) أربع مائة سنة ، وكان شريعة عيسى أنه
بعث بالتوحيد والإخلاص ، وبما أوصي به نوح
وإبراهيم وموسى ، وانزل عليه الإنجيل ، واخذ
عليه الميثاق الذي اخذ على النبيين .
وشرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين ،
والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ،
وتحريم الحرام ، وتحليل الحلال ، وانزل عليه
في الإنجيل مواعظ وأمثال [ وحدود ] ليس فيها
قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث .
وانزل عليه تخفيف ما كان نزل على
موسى ( عليه السلام ) في التوراة ، وهو قول الله في الذي
قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : * ( ولأحل لكم
بعض الذي حرم عليكم ) * .
وأمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين
أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) - في قوله تعالى نقلا عن عيسى ( عليه السلام ) :
* ( وجعلني مباركا أينما كنت ) * - : نفاعا ( 6 ) .
- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : كان نقش خاتم عيسى ( عليه السلام )
حرفين اشتقهما من الإنجيل : طوبى لعبد ذكر الله
من أجله ، وويل لعبد نسي الله من أجله ( 7 ) .
كلام في قصة عيسى ( عليه السلام ) :
1 - ما هي قصة عيسى وأمه في القرآن ؟
كانت أم المسيح مريم بنت عمران حملت
بها أمها ، فنذرت أن تجعل ما في بطنها إذا
وضعته محررا يخدم المسجد ، وهي تزعم أن ما
في بطنها ذكور ، فلما وضعتها وبان لها أنها
أنثى حزنت وتحسرت ثم سمتها مريم أي
الخادمة ، وقد كان توفي أبوها عمران قبل
ولادتها ، فأتت بها المسجد تسلمها للكهنة وفيهم
زكريا فتشاجروا في كفالتها ، ثم اصطلحوا على
القرعة وساهموا فخرج لزكريا فكفلها ، حتى إذا
أدركت ضرب لها من دونهم حجابا فكانت تعبد
الله سبحانه فيها لا يدخل عليها إلا زكريا ،
وكلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها
رزقا ، قال : يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت : هو
من عند الله ، والله يرزق من يشاء بغير حساب ، وقد
كانت ( عليها السلام ) صديقة ، وكانت معصومة بعصمة الله ،
طاهرة ، مصطفاة ، محدثة ، حدثها الملائكة بأن
الله اصطفاها وطهرها ، وكانت من القانتين ومن
____________________
( 1 ) كنز العمال : 32357 ، 32358 .
( 2 ) كنز العمال : 32357 ، 32358 .
( 3 ) المبطن : الضامر البطن . النهاية لابن الأثير : 1 / 137 .
( 4 ) كنز العمال : 32359 .
( 5 ) تفسير العياشي : 1 / 175 / 52 .
( 6 ) معاني الأخبار : 212 / 1 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 55 / 206 .




