مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 10 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 100 من 328

الفاعل ذلك وترد النعجة أربعة أضعاف ، لأنه فعل

هذا الأمر ولأنه لم يشفق .

فقال ناثان لداود : أنت هو الرجل يعاتبك

الرب ويقول : سأقيم عليك الشر من بيتك ، وآخذ

نساءك أمام عينيك وأعطيهن لقريبك فيضطجع

معهن قدام جميع إسرائيل وقدام الشمس ، جزاء

لما فعلت باوريا وامرأته .

فقال داود لناثان : قد أخطأت إلى الرب ،

فقال ناثان لداود : الرب أيضا قد نقل عنك

خطيئتك ، لا تموت غير أنه من أجل أنك قد

جعلت بهذا الأمر أعداء الرب يشمتون فالابن

المولود لك من المرأة يموت ، فأمرض الله الصبي

سبعة أيام ثم قبضه ثم ولدت مرأة أوريا بعده

لداود ابنه سليمان ( 1 ) .

وفي العيون في باب مجلس الرضا عند

المأمون مع أصحاب الملل والمقالات : قال

الرضا ( عليه السلام ) لابن جهم : وأما داود فما يقول من

قبلكم فيه ؟ قال : يقولون : إن داود كان يصلي

في محرابه إذ تصور له إبليس على صورة طير

أحسن ما يكون من الطيور ، فقطع داود صلاته

وقام يأخذ الطير إلى الدار فخرج في إثره فطار

الطير إلى السطح ، فصعد في طلبه فسقط الطير في

دار أوريا ابن حيان ، فاطلع داود في إثر الطير

فإذا بامرأة أوريا تغتسل ، فلما نظر إليها هواها

وكان قد أخرج أوريا في بعض غزواته ، فكتب إلى

صاحبه أن قدم أوريا أمام التابوت ، فقدم فظفر

أوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود ، فكتب

إليه ثانية أن قدمه أمام التابوت فقدم فقتل أوريا ،

وتزوج داود بامرأته .

قال : فضرب الرضا ( عليه السلام ) يده على جبهته وقال :

إنا لله وإنا إليه راجعون ، لقد نسبتم نبيا من

أنبياء الله إلى التهاون بصلاته حتى خرج في إثر

الطير ، ثم بالفاحشة ، ثم بالقتل .

فقال : يا بن رسول الله ما كانت خطيئته ؟ فقال :

ويحك إن داود ( عليه السلام ) إنما ظن أنه ما خلق الله خلقا

هو أعلم منه ، فبعث الله عز وجل إليه الملكين

فسورا المحراب ، فقال : * ( خصمان بغى بعضنا

على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا

إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسع وتسعون

نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في

الخطاب ) * فعجل داود على المدعى عليه فقال :

* ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) * ولم يسأل

المدعي البينة على ذلك ، ولم يقبل على المدعى

عليه فيقول له : ما تقول ؟ فكان هذا خطيئة رسم

الحكم لا ما ذهبتم إليه ، ألا تسمع الله عز وجل

يقول : * ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض

فاحكم بين الناس بالحق . . . ) * إلى آخر الآية .

فقال : يا بن رسول الله قصته مع أوريا ؟ قال

الرضا ( عليه السلام ) : إن المرأة في أيام داود كانت إذا مات

بعلها أو قتل لا تتزوج بعده أبدا ، فأول من أباح الله

عز وجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود ( عليه السلام ) ،

فتزوج بامرأة أوريا لما قتل وانقضت عدتها ،

فذلك الذي شق على الناس من قتل أوريا .

وفي أمالي الصدوق بإسناده إلى أبي

عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لعلقمة : إن رضا الناس لا يملك

وألسنتهم لا تضبط ، ألم ينسبوا داود ( عليه السلام ) إلى

أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة أوريا

فهواها ، وأنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل

ثم تزوج بها ؟ ! . . . الحديث ( 1 ) .

( انظر ) باب 3787 حديث 19302 .

( 502 )

النبوة ( 2 )

النبوة الخاصة ( 1 )

21 - سليمان عليه السلام

البحار : 14 / 65 باب 5 " قصص سليمان ( عليه السلام ) " .

البحار : 14 / 130 باب 10 " ما أوحي إلى سليمان ( عليه السلام ) " .

كنز العمال : 11 / 496 " سليمان ( عليه السلام ) " .

____________________

( 1 ) ملخص من الإصحاح الحادي عشر والثاني عشر من صموئيل الثاني .

( 1 ) الميزان : 17 / 198 .

الصفحة 100 من 328