مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 96 من 242

[ 3606 ]

مثل الكلمة الطيبة

* ( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة

أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين

بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم

يتذكرون ) * ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( كشجرة

طيبة ) * - : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصلها ، وأمير

المؤمنين ( عليه السلام ) فرعها ، والأئمة من ذريتهما

أغصانها ، وعلم الأئمة ثمرتها ، وشيعتهم

المؤمنون ورقها ( 2 ) .

- الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) - في قول الله :

* ( ضرب الله مثلا كلمة طيبة ) * - : يعني النبي ( صلى الله عليه وآله )

والأئمة من بعده هم الأصل الثابت ، والفرع الولاية

لمن دخل فيها ( 3 ) .

قال العلامة الطباطبائي في الميزان بعد نقل

الرواية الأولى : أقول : والرواية مبنية على كون

المراد بالكلمة الطيبة هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد أطلقت

الكلمة في كلامه على الإنسان كقوله : * ( بكلمة منه

اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) * ( 4 ) ، ومع ذلك

فالرواية من باب التطبيق ، ومن الدليل عليه

اختلاف الروايات في كيفية التطبيق ، ففي بعضها

أن الأصل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والفرع علي ( عليه السلام )

والأغصان الأئمة ( عليهم السلام ) والثمرة علمهم والورق

الشيعة كما في هذه الرواية ، وفي بعضها أن

الشجرة رسول الله وفرعها علي والغصن فاطمة

وثمرها أولادها وورقها شيعتنا كما فيما رواه

الصدوق عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وفي بعضها

أن النبي والأئمة هم الأصل الثابت والفرع الولاية

لمن دخل فيها كما في الكافي بإسناده عن محمد

الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) .

التفسير :

واختلفوا في الآية أولا في المراد من الكلمة

الطيبة ، فقيل : هي شهادة أن لا إله إلا الله ،

وقيل : الإيمان ، وقيل : القرآن ، وقيل : مطلق

التسبيح والتنزيه ، وقيل : الثناء على الله مطلقا ،

وقيل : كل كلمة حسنة ، وقيل : جميع الطاعات ،

وقيل : المؤمن .

وثانيا في المراد من الشجرة الطيبة ، فقيل :

النخلة وهو قول الأكثرين ، وقيل : شجرة جوز

الهند ، وقيل : كل شجرة تثمر ثمرة طيبة كالتين

والعنب والرمان ، وقيل : شجرة صفتها ما وصفه الله

وإن لم تكن موجودة بالفعل .

ثم اختلفوا في المراد بالحين ، فقيل : شهران ،

وقيل : ستة أشهر ، وقيل : سنة كاملة ، وقيل : كل

غداة وعشي ، وقيل : جميع الأوقات .

والاشتغال بأمثال هذه المشاجرات مما

يصرف الإنسان عما يهمه من البحث عن معارف

كتاب الله ، والحصول على مقاصد الآيات الكريمة

____________________

( 1 ) إبراهيم : 24 ، 25 .

( 2 ) الكافي : 1 / 428 / 80 .

( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 224 / 10 .

( 4 ) آل عمران : 45 .

( 5 ) الميزان : 12 / 63 .

الصفحة 96 من 242