مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 59 من 242

ولبسه الغليظ من الثياب ، حتى إذا برز للناس

تزين لهم ( 1 ) .

- روي أن الرضا ( عليه السلام ) لبس الخز فوق

الصوف ، فقال له بعض جهلة الصوفية لما

رأى عليه ثياب الخز : كيف تزعم أنك من

أهل الزهد وأنت على ما نراه من التنعم

بلباس الخز ؟ فكشف ( عليه السلام ) عما تحته فرأوا

تحته ثياب الصوف ، فقال : هذا لله ، وهذا

للناس ( 2 ) .

- كامل بن إبراهيم : دخلت على سيدي

أبي محمد ( عليه السلام ) نظرت إلى ثياب بياض ناعمة

عليه ، فقلت في نفسي : ولي الله وحجته

يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة

الإخوان وينهانا عن لبس مثله ! فقال متبسما :

يا كامل - وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح

أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله ،

وهذا لكم ( 3 ) .

- مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى

أبا عبد الله ( عليه السلام ) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ،

فقال : والله لآتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال :

يا بن رسول الله ! ما لبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل هذا

اللباس ولا علي ( عليه السلام ) ولا أحد من آبائك ، فقال له

أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زمان قتر

مقتر ( 4 ) وكان يأخذ لقتره واقتداره ، وإن الدنيا

بعد ذلك أرخت عزاليها ( 5 ) فأحق أهلها بها

أبرارها ، ثم تلا * ( قل من حرم زينة الله التي

أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * ونحن أحق

من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري

ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس ، ثم

اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب

الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ،

فقال : هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس ، ثم

جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل

ذلك ثوب لين فقال : لبست هذا الأعلى للناس

ولبست هذا لنفسك تسرها ( 6 ) .

[ 3552 ]

العمامة

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العمائم تيجان العرب ( 7 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عمم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

عليا ( عليه السلام ) بيده ، فسدلها من بين يديه وقصرها

من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر

فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا

تيجان الملائكة ( 8 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كانت على الملائكة

العمائم البيض المرسلة يوم بدر ( 9 ) .

- عن جابر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل عام

____________________

( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 178 / 1 .

( 2 ) البحار : 83 / 222 / 8 .

( 3 ) الغيبة الطوسي : 246 و 247 / 216 .

( 4 ) قتر على عياله تقتيرا : أي ضيق عليهم في المعاش . كما في

هامش المصدر .

( 5 ) العزالي : جمع العزلاء مثل الحمراء ، وهو فم المزادة ، فقوله :

" أرخت " أي أرسلت ، يريد شدة وقع المطر على

التشبيه بنزوله من أفواه المزادة . كما في هامش المصدر .

( 6 ) الكافي : 6 / 442 / 8 ، ( ص 461 / 5 ، كنز العمال : 41132 ) .

( 7 ) الكافي : 6 / 442 / 8 ، ( ص 461 / 5 ، كنز العمال : 41132 ) .

( 8 ) الكافي : 6 / 461 / 4 وح 3 .

( 9 ) الكافي : 6 / 461 / 4 وح 3 .

الصفحة 59 من 242