ولبسه الغليظ من الثياب ، حتى إذا برز للناس
تزين لهم ( 1 ) .
- روي أن الرضا ( عليه السلام ) لبس الخز فوق
الصوف ، فقال له بعض جهلة الصوفية لما
رأى عليه ثياب الخز : كيف تزعم أنك من
أهل الزهد وأنت على ما نراه من التنعم
بلباس الخز ؟ فكشف ( عليه السلام ) عما تحته فرأوا
تحته ثياب الصوف ، فقال : هذا لله ، وهذا
للناس ( 2 ) .
- كامل بن إبراهيم : دخلت على سيدي
أبي محمد ( عليه السلام ) نظرت إلى ثياب بياض ناعمة
عليه ، فقلت في نفسي : ولي الله وحجته
يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة
الإخوان وينهانا عن لبس مثله ! فقال متبسما :
يا كامل - وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح
أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله ،
وهذا لكم ( 3 ) .
- مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى
أبا عبد الله ( عليه السلام ) وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ،
فقال : والله لآتينه ولأوبخنه ، فدنا منه فقال :
يا بن رسول الله ! ما لبس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مثل هذا
اللباس ولا علي ( عليه السلام ) ولا أحد من آبائك ، فقال له
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زمان قتر
مقتر ( 4 ) وكان يأخذ لقتره واقتداره ، وإن الدنيا
بعد ذلك أرخت عزاليها ( 5 ) فأحق أهلها بها
أبرارها ، ثم تلا * ( قل من حرم زينة الله التي
أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) * ونحن أحق
من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري
ما ترى علي من ثوب إنما ألبسه للناس ، ثم
اجتذب يد سفيان فجرها إليه ثم رفع الثوب
الأعلى وأخرج ثوبا تحت ذلك على جلده غليظا ،
فقال : هذا ألبسه لنفسي وما رأيته للناس ، ثم
جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن وداخل
ذلك ثوب لين فقال : لبست هذا الأعلى للناس
ولبست هذا لنفسك تسرها ( 6 ) .
[ 3552 ]
العمامة
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : العمائم تيجان العرب ( 7 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عمم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عليا ( عليه السلام ) بيده ، فسدلها من بين يديه وقصرها
من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر
فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا
تيجان الملائكة ( 8 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كانت على الملائكة
العمائم البيض المرسلة يوم بدر ( 9 ) .
- عن جابر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دخل عام
____________________
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 178 / 1 .
( 2 ) البحار : 83 / 222 / 8 .
( 3 ) الغيبة الطوسي : 246 و 247 / 216 .
( 4 ) قتر على عياله تقتيرا : أي ضيق عليهم في المعاش . كما في
هامش المصدر .
( 5 ) العزالي : جمع العزلاء مثل الحمراء ، وهو فم المزادة ، فقوله :
" أرخت " أي أرسلت ، يريد شدة وقع المطر على
التشبيه بنزوله من أفواه المزادة . كما في هامش المصدر .
( 6 ) الكافي : 6 / 442 / 8 ، ( ص 461 / 5 ، كنز العمال : 41132 ) .
( 7 ) الكافي : 6 / 442 / 8 ، ( ص 461 / 5 ، كنز العمال : 41132 ) .
( 8 ) الكافي : 6 / 461 / 4 وح 3 .
( 9 ) الكافي : 6 / 461 / 4 وح 3 .




