مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 218 من 242

- الإمام الحسن ( عليه السلام ) - أيضا - : لأنكم أخربتم

آخرتكم ، وعمرتم دنياكم ، وأنتم تكرهون النقلة

من العمران إلى الخراب ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى أبي

ذر فقال : يا أبا ذر مالنا نكره الموت ؟ فقال :

لأنكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة ، فتكرهون

أن تنقلوا من عمران إلى خراب ( 2 ) .

( انظر ) باب : 3722 حديث 18812 ، 18813 .

[ 3738 ]

رؤية المحتضر لما أعد له في الآخرة

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لمحمد بن أبي بكر لما

ولاه مصر - : احذروا يا عباد الله الموت وسكرته ،

وأعدوا له عدته ، فإنه يفجأكم بأمر عظيم ، بخير

لا يكون معه شر أبدا ، أو بشر لا يكون معه خير

أبدا . . . إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه

جسده حتى يعلم أي المنزلتين يصل ، إلى الجنة أم

إلى النار ، أعدو هو لله أم ولي [ له ] ، فإن كان وليا

لله فتحت له أبواب الجنة وشرعت له طرقها ورأي

ما أعد الله له فيها ، ففرغ من كل شغل ووضع عنه

كل ثقل ، وإن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار

وشرعت له طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها ،

فاستقبل كل مكروه وترك كل سرور .

كل هذا يكون عند الموت ، وعنده يكون

اليقين ، قال الله عز اسمه : * ( الذين تتوفاهم

الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة

بما كنتم تعملون ) * ويقول : * ( الذين تتوفاهم

الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل

من سوء . . . ) * . . . ( 3 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( فلولا

إذا بلغت الحلقوم . . . إن كنتم صادقين ) * - :

إنها إذا بلغت الحلقوم ثم اري منزله من الجنة

فيقول : ردوني إلى الدنيا حتى اخبر أهلي بما

أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل ( 4 ) .

[ 3739 ]

تمثل النبي والأئمة للمحتضر

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل هل يكره

المؤمن على قبض روحه ؟ - : لا والله إنه إذا أتاه

ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول

له ملك الموت : يا ولي الله لا تجزع ، فوالذي بعث

محمدا ( صلى الله عليه وآله ) لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد

رحيم لو حضرك ، افتح عينك فانظر ، قال : ويمثل

له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن

والحسين والأئمة من ذريتهم ( عليهم السلام ) فيقال له : هذا

رسول الله و . . . رفقاؤك . . . فما شئ أحب إليه

من استلال روحه واللحوق بالمنادي ( 5 ) .

- الحارث الهمداني : أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام )

ذات يوم نصف النهار فقال : ما جاء بك ؟ قلت :

حبك والله ، قال ( عليه السلام ) : إن كنت صادقا لتراني في

____________________

( 1 ) معاني الأخبار : 390 / 29 .

( 2 ) الكافي : 2 / 458 / 20 .

( 3 ) أمالي المفيد : 263 .

( 4 ) الكافي : 3 / 135 / 15 وص 127 / 2 .

( 5 ) الكافي : 3 / 135 / 15 وص 127 / 2 .

الصفحة 218 من 242