- الإمام الحسن ( عليه السلام ) - أيضا - : لأنكم أخربتم
آخرتكم ، وعمرتم دنياكم ، وأنتم تكرهون النقلة
من العمران إلى الخراب ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاء رجل إلى أبي
ذر فقال : يا أبا ذر مالنا نكره الموت ؟ فقال :
لأنكم عمرتم الدنيا وأخربتم الآخرة ، فتكرهون
أن تنقلوا من عمران إلى خراب ( 2 ) .
( انظر ) باب : 3722 حديث 18812 ، 18813 .
[ 3738 ]
رؤية المحتضر لما أعد له في الآخرة
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لمحمد بن أبي بكر لما
ولاه مصر - : احذروا يا عباد الله الموت وسكرته ،
وأعدوا له عدته ، فإنه يفجأكم بأمر عظيم ، بخير
لا يكون معه شر أبدا ، أو بشر لا يكون معه خير
أبدا . . . إنه ليس أحد من الناس تفارق روحه
جسده حتى يعلم أي المنزلتين يصل ، إلى الجنة أم
إلى النار ، أعدو هو لله أم ولي [ له ] ، فإن كان وليا
لله فتحت له أبواب الجنة وشرعت له طرقها ورأي
ما أعد الله له فيها ، ففرغ من كل شغل ووضع عنه
كل ثقل ، وإن كان عدوا لله فتحت له أبواب النار
وشرعت له طرقها ونظر إلى ما أعد الله له فيها ،
فاستقبل كل مكروه وترك كل سرور .
كل هذا يكون عند الموت ، وعنده يكون
اليقين ، قال الله عز اسمه : * ( الذين تتوفاهم
الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة
بما كنتم تعملون ) * ويقول : * ( الذين تتوفاهم
الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل
من سوء . . . ) * . . . ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( فلولا
إذا بلغت الحلقوم . . . إن كنتم صادقين ) * - :
إنها إذا بلغت الحلقوم ثم اري منزله من الجنة
فيقول : ردوني إلى الدنيا حتى اخبر أهلي بما
أرى ، فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل ( 4 ) .
[ 3739 ]
تمثل النبي والأئمة للمحتضر
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سئل هل يكره
المؤمن على قبض روحه ؟ - : لا والله إنه إذا أتاه
ملك الموت لقبض روحه جزع عند ذلك ، فيقول
له ملك الموت : يا ولي الله لا تجزع ، فوالذي بعث
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد
رحيم لو حضرك ، افتح عينك فانظر ، قال : ويمثل
له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن
والحسين والأئمة من ذريتهم ( عليهم السلام ) فيقال له : هذا
رسول الله و . . . رفقاؤك . . . فما شئ أحب إليه
من استلال روحه واللحوق بالمنادي ( 5 ) .
- الحارث الهمداني : أتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ذات يوم نصف النهار فقال : ما جاء بك ؟ قلت :
حبك والله ، قال ( عليه السلام ) : إن كنت صادقا لتراني في
____________________
( 1 ) معاني الأخبار : 390 / 29 .
( 2 ) الكافي : 2 / 458 / 20 .
( 3 ) أمالي المفيد : 263 .
( 4 ) الكافي : 3 / 135 / 15 وص 127 / 2 .
( 5 ) الكافي : 3 / 135 / 15 وص 127 / 2 .




