الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور ، الذين
كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من مات على شئ بعثه الله عليه ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يبعث كل عبد على ما مات عليه .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : المسلم إذا حضرته الوفاة سلمت
الأعضاء بعضها على بعض ، تقول : عليك السلام
تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة ( 3 ) .
- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن أوحش ما يكون هذا
الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن
أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة
وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار
الدنيا . . . ( 4 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : أشد ساعات ابن
آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك
الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ،
والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك
وتعالى ، فإما إلى الجنة ، وإما إلى النار . . . ( 5 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن قوما أتوا نبيا
فقالوا : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا
لهم فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت ، وكثروا
حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان
الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده
وجد جده ويرضيهم ( 6 ) ويتعاهدهم ، فشغلوا عن
طلب المعاش ، فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى
آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم
إلى آجالهم ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : إن قوما فيما مضي قالوا لنبي
لهم : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم
فرفع الله عنهم الموت ، فكثروا حتى ضاقت عليهم
المنازل وكثر النسل ، ويصبح الرجل يطعم أباه
وجده وأمة ( 8 ) وجد جده ويوضيهم ، ويتعاهدهم
فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك أن
يردنا إلى حالنا التي كنا عليها ، فسأل نبيهم
ربه فردهم إلى حالهم ( 9 ) .
التفسير :
قوله تعالى : * ( الذي خلق الموت والحياة
ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) *
الحياة كون الشئ بحيث يشعر ويريد ، والموت
عدم ذلك ، لكن الموت - على ما يظهر من تعليم
القرآن - انتقال من نشأة من نشآت الحياة إلى
نشأة أخرى كما تقدم استفادة ذلك من قوله تعالى :
* ( نحن قدرنا بينكم الموت - إلى قوله - فيما
لا تعلمون ) * ( 10 ) ، فلا مانع من تعلق الخلق بالموت
كالحياة .
على أنه لو اخذ عدميا كما عند العرف
فهو عدم ملكة الحياة وله حظ من الوجود
يصحح تعلق الخلق به ، كالعمى من البصر
____________________
( 1 ) الكافي : 3 / 257 / 27 .
( 2 ) كنز العمال : 42721 ، 42184 .
( 3 ) كنز العمال : 42721 ، 42184 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 257 / 11 .
( 5 ) الخصال : 119 / 108 .
( 6 ) وفي البحار : 6 / 116 / 1 : ويوضيهم أي ينظفهم .
( 7 ) التوحيد : 401 / 4 .
( 8 ) كذا في المصدر ، والظاهر " أمه " .
( 9 ) الكافي : 3 / 260 / 36 .
( 10 ) الواقعة : 60 ، 61 .




