مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 200 من 242

الخاسرة إلى نار حامية لأهل دار الغرور ، الذين

كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ( 1 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من مات على شئ بعثه الله عليه ( 2 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يبعث كل عبد على ما مات عليه .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : المسلم إذا حضرته الوفاة سلمت

الأعضاء بعضها على بعض ، تقول : عليك السلام

تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة ( 3 ) .

- الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن أوحش ما يكون هذا

الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يولد ويخرج من بطن

أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة

وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار

الدنيا . . . ( 4 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : أشد ساعات ابن

آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك

الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ،

والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك

وتعالى ، فإما إلى الجنة ، وإما إلى النار . . . ( 5 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن قوما أتوا نبيا

فقالوا : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا

لهم فرفع الله تبارك وتعالى عنهم الموت ، وكثروا

حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل ، وكان

الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده

وجد جده ويرضيهم ( 6 ) ويتعاهدهم ، فشغلوا عن

طلب المعاش ، فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى

آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم

إلى آجالهم ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : إن قوما فيما مضي قالوا لنبي

لهم : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم

فرفع الله عنهم الموت ، فكثروا حتى ضاقت عليهم

المنازل وكثر النسل ، ويصبح الرجل يطعم أباه

وجده وأمة ( 8 ) وجد جده ويوضيهم ، ويتعاهدهم

فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك أن

يردنا إلى حالنا التي كنا عليها ، فسأل نبيهم

ربه فردهم إلى حالهم ( 9 ) .

التفسير :

قوله تعالى : * ( الذي خلق الموت والحياة

ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) *

الحياة كون الشئ بحيث يشعر ويريد ، والموت

عدم ذلك ، لكن الموت - على ما يظهر من تعليم

القرآن - انتقال من نشأة من نشآت الحياة إلى

نشأة أخرى كما تقدم استفادة ذلك من قوله تعالى :

* ( نحن قدرنا بينكم الموت - إلى قوله - فيما

لا تعلمون ) * ( 10 ) ، فلا مانع من تعلق الخلق بالموت

كالحياة .

على أنه لو اخذ عدميا كما عند العرف

فهو عدم ملكة الحياة وله حظ من الوجود

يصحح تعلق الخلق به ، كالعمى من البصر

____________________

( 1 ) الكافي : 3 / 257 / 27 .

( 2 ) كنز العمال : 42721 ، 42184 .

( 3 ) كنز العمال : 42721 ، 42184 .

( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 257 / 11 .

( 5 ) الخصال : 119 / 108 .

( 6 ) وفي البحار : 6 / 116 / 1 : ويوضيهم أي ينظفهم .

( 7 ) التوحيد : 401 / 4 .

( 8 ) كذا في المصدر ، والظاهر " أمه " .

( 9 ) الكافي : 3 / 260 / 36 .

( 10 ) الواقعة : 60 ، 61 .

الصفحة 200 من 242