قال : والسماوات والأرض والعرش والكرسي ؟
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كشط له عن الأرض حتى
رآها ، وعن السماء وما فيها ، والملك الذي
يحملها ، والكرسي وما عليه ( 1 ) .
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - أيضا - : أعطي بصره من
القوة ما نفذ السماوات فرأى ما فيها ، ورأي العرش
وما فوقه ، ورأي ما في الأرض وما تحتها ( 2 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أيضا - : كشط
لإبراهيم ( عليه السلام ) السماوات السبع حتى نظر إلى
ما فوق العرش ، وكشط له الأرض حتى رأى ما
في الهواء ، وفعل بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثل ذلك ، وإني
لأرى صاحبكم والأئمة من بعده قد فعل بهم
مثل ذلك ( 3 ) .
- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ثم
دنا فتدلي فكان قاب قوسين أو أدنى ) * - : ذاك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور فرأى ملكوت
السماوات ، ثم تدلى ( صلى الله عليه وآله ) فنظر من تحته إلى
ملكوت الأرض ، حتى ظن أنه في القرب من
الأرض كقاب قوسين أو أدنى .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن إبراهيم الخليل لما
رفع في الملكوت وذلك قول ربي : * ( وكذلك نري
إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من
الموقنين ) * قوى الله بصره لما رفعه دون
السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين
ومستترين ، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا
عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا
عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا
عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فهم
بالدعاء عليهما بالهلاك فأوحى الله إليه :
يا إبراهيم اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي ،
فإني أنا الغفور الرحيم الجبار الحليم
لا تضرني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم ،
ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك ، فاكفف
دعوتك عن عبادي فإنما أنت عبد نذير ، لا شريك
في المملكة ، ولا مهيمن علي ( 5 ) ولا على عبادي ،
وعبادي معي بين خلال ( 6 ) ثلاث : إما تابوا إلي
فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم ،
وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من
أصلابهم ذريات مؤمنون فارفق بالآباء الكافرين ،
وأتأنى بالأمهات الكافرات ، وأرفع عنهم عذابي
ليخرج ذلك المؤمن ( 7 ) من أصلابهم ، فإذا تزايلوا
حق بهم عذابي وحاق بهم بلائي ،
وإن لم يكن هذا ولا هذا فإن الذي أعددته لهم من
عذابي أعظم مما تريدهم به ، فإن عذابي لعبادي
على حسب جلالي وكبريائي ، يا إبراهيم ! فخل
بيني وبين عبادي فإني أرحم بهم منك ، وخل
بيني وبين عبادي فإني أنا الجبار الحليم
العلام الحكيم ، ادبرهم بعلمي ، وانفذ فيهم
قضائي وقدري ( 7 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لما رأى إبراهيم ( عليه السلام )
____________________
( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 364 / 35 وح 36 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 364 / 35 وح 36 .
( 3 ) البحار : 12 / 72 / 18 .
( 4 ) هيمن فلان على كذا : صار رقيبا عليه وحافظا . كما في هامش البحار .
( 5 ) الخلال : الخصال .
( 6 ) في نسخة : ليخرج أولئك المؤمنون . كما في هامش البحار .
( 7 ) البحار : 12 / 60 / 5 .




