مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 190 من 242

قال : والسماوات والأرض والعرش والكرسي ؟

فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كشط له عن الأرض حتى

رآها ، وعن السماء وما فيها ، والملك الذي

يحملها ، والكرسي وما عليه ( 1 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) - أيضا - : أعطي بصره من

القوة ما نفذ السماوات فرأى ما فيها ، ورأي العرش

وما فوقه ، ورأي ما في الأرض وما تحتها ( 2 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أيضا - : كشط

لإبراهيم ( عليه السلام ) السماوات السبع حتى نظر إلى

ما فوق العرش ، وكشط له الأرض حتى رأى ما

في الهواء ، وفعل بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مثل ذلك ، وإني

لأرى صاحبكم والأئمة من بعده قد فعل بهم

مثل ذلك ( 3 ) .

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ثم

دنا فتدلي فكان قاب قوسين أو أدنى ) * - : ذاك

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دنا من حجب النور فرأى ملكوت

السماوات ، ثم تدلى ( صلى الله عليه وآله ) فنظر من تحته إلى

ملكوت الأرض ، حتى ظن أنه في القرب من

الأرض كقاب قوسين أو أدنى .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن إبراهيم الخليل لما

رفع في الملكوت وذلك قول ربي : * ( وكذلك نري

إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من

الموقنين ) * قوى الله بصره لما رفعه دون

السماء حتى أبصر الأرض ومن عليها ظاهرين

ومستترين ، فرأى رجلا وامرأة على فاحشة فدعا

عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا

عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فدعا

عليهما بالهلاك فهلكا ، ثم رأى آخرين فهم

بالدعاء عليهما بالهلاك فأوحى الله إليه :

يا إبراهيم اكفف دعوتك عن عبادي وإمائي ،

فإني أنا الغفور الرحيم الجبار الحليم

لا تضرني ذنوب عبادي كما لا تنفعني طاعتهم ،

ولست أسوسهم بشفاء الغيظ كسياستك ، فاكفف

دعوتك عن عبادي فإنما أنت عبد نذير ، لا شريك

في المملكة ، ولا مهيمن علي ( 5 ) ولا على عبادي ،

وعبادي معي بين خلال ( 6 ) ثلاث : إما تابوا إلي

فتبت عليهم وغفرت ذنوبهم وسترت عيوبهم ،

وإما كففت عنهم عذابي لعلمي بأنه سيخرج من

أصلابهم ذريات مؤمنون فارفق بالآباء الكافرين ،

وأتأنى بالأمهات الكافرات ، وأرفع عنهم عذابي

ليخرج ذلك المؤمن ( 7 ) من أصلابهم ، فإذا تزايلوا

حق بهم عذابي وحاق بهم بلائي ،

وإن لم يكن هذا ولا هذا فإن الذي أعددته لهم من

عذابي أعظم مما تريدهم به ، فإن عذابي لعبادي

على حسب جلالي وكبريائي ، يا إبراهيم ! فخل

بيني وبين عبادي فإني أرحم بهم منك ، وخل

بيني وبين عبادي فإني أنا الجبار الحليم

العلام الحكيم ، ادبرهم بعلمي ، وانفذ فيهم

قضائي وقدري ( 7 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لما رأى إبراهيم ( عليه السلام )

____________________

( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 364 / 35 وح 36 .

( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 364 / 35 وح 36 .

( 3 ) البحار : 12 / 72 / 18 .

( 4 ) هيمن فلان على كذا : صار رقيبا عليه وحافظا . كما في هامش البحار .

( 5 ) الخلال : الخصال .

( 6 ) في نسخة : ليخرج أولئك المؤمنون . كما في هامش البحار .

( 7 ) البحار : 12 / 60 / 5 .

الصفحة 190 من 242