مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 160 من 242

[ 3693 ]

المسخ

الكتاب

* ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم

كونوا قردة خاسئين * فجعلناها نكالا لما بين يديها وما

خلفها وموعظة للمتقين ) * ( 1 ) .

( انظر ) النساء : 47 ، 154 ، الأعراف : 166 ، النحل : 124 .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وكان من السنة والسبيل

التي أمر الله عز وجل بها موسى ( عليه السلام ) أن جعل الله

عليهم السبت ، وكان من أعظم السبت ولم يستحل

أن يفعل ذلك من خشية الله أدخله الله الجنة ، ومن

استخف بحقه واستحل ما حرم الله عليه من عمل

الذي نهاه الله عنه فيه أدخله الله عز وجل النار ،

وذلك حيث استحلوا الحيتان واحتبسوها

وأكلوها يوم السبت غضب الله عليهم ، من غير أن

يكونوا أشركوا بالرحمن ولا شكوا في شئ مما

جاء به موسى ( عليه السلام ) . قال الله عز وجل : * ( ولقد علمتم

الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا

قردة خاسئين ) * ( 2 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قول الله عز وجل :

* ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان

داود وعيسى بن مريم ) * قال - : الخنازير على

لسان داود ، والقردة على لسان عيسى بن

مريم ( عليهما السلام ) ( 3 ) .

- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام )

أن قوما من أهل أيكة من قوم ثمود ، وأن الحيتان

كانت سبقت إليهم يوم السبت ليختبر الله طاعتهم

في ذلك ، فشرعت إليهم يوم سبتهم في ناديهم

وقدام أبوابهم في أنهارهم وسواقيهم ، فبادروا

إليها فأخذوا يصطادونها فلبثوا في ذلك ما شاء

الله ، لا ينهاهم عنها الأحبار ولا يمنعهم العلماء من

صيدها ، ثم إن الشيطان أوحى إلى طائفة منهم إنما

نهيتم عن أكلها يوم السبت فلم تنهوا عن صيدها ،

فاصطادوا يوم السبت وكلوها فيما سوى ذلك من

الأيام ، فقالت طائفة منهم : الآن نصطادها ، فعتت ،

وانحازت طائفة أخرى منهم ذات اليمين ، فقالوا :

ننهاكم عن عقوبة الله أن تتعرضوا لخلاف أمره ،

واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار فسكتت فلم

تعظهم ، فقالت للطائفة التي وعظتهم : * ( لم تعظون

قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا ) * ، فقالت

الطائفة التي وعظتهم : * ( معذرة إلى ربكم ولعلهم

يتقون ) * قال : فقال الله جل وعز : * ( فلما نسوا ما

ذكروا به ) * يعني لما تركوا ما وعظوا به مضوا على

الخطيئة ، فقالت الطائفة التي وعظتهم : لا والله

لا نجامعكم ولا نبايتكم الليلة في مدينتكم هذه

____________________

( 1 ) البقرة : 65 ، 66 .

( 2 ) الكافي : 2 / 29 / 1 و 8 / 200 / 240 .

( 3 ) الكافي : 2 / 29 / 1 و 8 / 200 / 240 .

الصفحة 160 من 242