مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 149 من 242

مريضة - : يا أم العلاء ! أبشري ، فإن مرض

المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار

خبث الحديد والفضة ( 1 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : المريض تحات خطاياه كما

يتحات ورق الشجر ( 2 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عجبت من المؤمن وجزعه من

السقم ، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحب

أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل ( 3 ) .

- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لما رفع رأسه إلى السماء

فتبسم وقد سئل عن ذلك - : نعم عجبت لملكين

هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا

مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا

له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه ،

فعرجا إلى السماء فقالا : ربنا عبدك المؤمن

فلان التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه

وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ؟ فقال

الله عز وجل : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في

صحته من الخير في يومه وليلته ما دام في

حبالي ، فإن علي أن أكتب له أجر ما كان يعمله

في صحته إذا حبسته عنه ( 4 ) .

- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إذا مرض المؤمن أوحى

الله عز وجل إلى صاحب الشمال لا تكتب على

عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ، ويوحي

إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتبه

في صحته من الحسنات ( 5 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن العبد إذا كان على طريقة

حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به :

اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو

أكفته ( 6 ) إلي ( 7 ) .

- الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : سهر

ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجرا من

عبادة سنة ( 8 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - لبعض أصحابه في علة

اعتلها - : جعل الله ما كان من شكواك حطا

لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط

السيئات ، ويحتها حت الأوراق ، وإنما الأجر في

القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن الله

سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من

يشاء من عباده الجنة ( 9 ) ( 10 ) .

تبيين :

قال الرضي : وأقول : صدق ( عليه السلام ) ، إن المرض

لا أجر فيه ، لأنه ليس من قبيل ما يستحق

عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان

في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام

والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر

والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل

العبد ، فبينهما فرق قد بينه ( عليه السلام ) ، كما يقتضيه

علمه الثاقب ورأيه الصائب . انتهى كلامه .

____________________

( 1 ) الترغيب والترهيب : 4 / 293 / 57 وح 56 .

( 2 ) الترغيب والترهيب : 4 / 293 / 57 وح 56 .

( 3 ) التوحيد : 401 / 3 .

( 4 ) الكافي : 3 / 113 / 1 وص 114 / 7 .

( 5 ) الكافي : 3 / 113 / 1 وص 114 / 7 .

( 6 ) أي أضمه إلي وأقبضه . كما في الترغيب والترهيب .

( 7 ) الترغيب والترهيب : 4 / 289 / 49 .

( 8 ) الكافي : 3 / 114 / 6 .

( 9 ) وفي معناه ما رواه المفيد عن أبي جعفر الجواد عن آبائه عن

أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، فراجع : البحار : 71 / 366 / 16 .

( 10 ) نهج البلاغة : الحكمة 42 .

الصفحة 149 من 242