مريضة - : يا أم العلاء ! أبشري ، فإن مرض
المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار
خبث الحديد والفضة ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : المريض تحات خطاياه كما
يتحات ورق الشجر ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : عجبت من المؤمن وجزعه من
السقم ، ولو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحب
أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لما رفع رأسه إلى السماء
فتبسم وقد سئل عن ذلك - : نعم عجبت لملكين
هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبدا
مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا
له عمله في يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه ،
فعرجا إلى السماء فقالا : ربنا عبدك المؤمن
فلان التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه
وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ؟ فقال
الله عز وجل : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في
صحته من الخير في يومه وليلته ما دام في
حبالي ، فإن علي أن أكتب له أجر ما كان يعمله
في صحته إذا حبسته عنه ( 4 ) .
- الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : إذا مرض المؤمن أوحى
الله عز وجل إلى صاحب الشمال لا تكتب على
عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ، ويوحي
إلى صاحب اليمين أن اكتب لعبدي ما كنت تكتبه
في صحته من الحسنات ( 5 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن العبد إذا كان على طريقة
حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به :
اكتب له مثل عمله إذا كان طليقا حتى أطلقه أو
أكفته ( 6 ) إلي ( 7 ) .
- الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : سهر
ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجرا من
عبادة سنة ( 8 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لبعض أصحابه في علة
اعتلها - : جعل الله ما كان من شكواك حطا
لسيئاتك ، فإن المرض لا أجر فيه ، ولكنه يحط
السيئات ، ويحتها حت الأوراق ، وإنما الأجر في
القول باللسان والعمل بالأيدي والأقدام ، وإن الله
سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من
يشاء من عباده الجنة ( 9 ) ( 10 ) .
تبيين :
قال الرضي : وأقول : صدق ( عليه السلام ) ، إن المرض
لا أجر فيه ، لأنه ليس من قبيل ما يستحق
عليه العوض ، لأن العوض يستحق على ما كان
في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام
والأمراض وما يجري مجرى ذلك ، والأجر
والثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل
العبد ، فبينهما فرق قد بينه ( عليه السلام ) ، كما يقتضيه
علمه الثاقب ورأيه الصائب . انتهى كلامه .
____________________
( 1 ) الترغيب والترهيب : 4 / 293 / 57 وح 56 .
( 2 ) الترغيب والترهيب : 4 / 293 / 57 وح 56 .
( 3 ) التوحيد : 401 / 3 .
( 4 ) الكافي : 3 / 113 / 1 وص 114 / 7 .
( 5 ) الكافي : 3 / 113 / 1 وص 114 / 7 .
( 6 ) أي أضمه إلي وأقبضه . كما في الترغيب والترهيب .
( 7 ) الترغيب والترهيب : 4 / 289 / 49 .
( 8 ) الكافي : 3 / 114 / 6 .
( 9 ) وفي معناه ما رواه المفيد عن أبي جعفر الجواد عن آبائه عن
أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، فراجع : البحار : 71 / 366 / 16 .
( 10 ) نهج البلاغة : الحكمة 42 .




