مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 9 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 137 من 242

هو ذا الجندي الذي يلقي بنفسه في أخطر

المهالك ، وهو الموت في منفجر القنابل المبيدة

ابتغاء ما يراه كرامة ومزيدا ، وهو زعمه أن سيذكر

اسمه في فهرس من فدا بنفسه وطنه ، ويفتخر

بذلك على كل ذي فخر في عين ما يعتقد بأن

الموت فوت وبطلان ، وليس إلا بغية وهمية

وكرامة خرافية . وكذلك ما تؤثره هذه الكواكب

الظاهرة في سماء السينماءات ويعظم قدرهن

بذلك الناس تعظيما لا يكاد يناله رؤساء

الحكومات السامية ، وقد كان ما يعتورنه من

الشغل وما يعطين من أنفسهن للملأ دهرا طويلا

في المجتمعات الإنسانية أعظم ما يسقط به قدر

النساء ، وأشنع ما يعيرن به ، فليس ذلك كله إلا أن

الظرف من ظروف الحياة يعين ما يعينه على أن

يقع من سواد الناس موقع القبول ويعظم الحقير

ويهون الخطير ، فليس من المستبعد أن يعظم

الإسلام أمورا نستحقرها ونحن في هذه الظروف

المضطربة ، أو يحقر أمورا نستعظمها ونتنافس

فيها ، فلم يكن الظرف في صدر الإسلام إلا ظرف

التقوى وإيثار الآخرة على الأولى ( 1 ) .

[ 3656 ]

قوامة الرجال على النساء

الكتاب

* ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم

على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) * ( 2 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - من وصيته لعسكره قبل

لقاء العدو بصفين - : ولا تهيجوا النساء بأذى

وإن شتمن أعراضكم ، وسببن أمراءكم ، فإنهن

ضعيفات القوى والأنفس والعقول ، إن كنا لنؤمر

بالكف عنهن وإنهن لمشركات ، وإن كان الرجل

ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة

فيعير بها وعقبه من بعده ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) - من خطبة له في حرب الجمل - :

ولا تهيجوا امرأة بأذى . . . وإن كان الرجل

ليتناول المرأة بالهراوة والجريدة فيعير بها

وعقبه من بعده ( 4 ) .

- عبد الله بن جندب عن أبيه : أن عليا ( عليه السلام )

كان يأمرنا في كل موطن لقينا معه عدوه ،

فيقول : . . . ولا تهيجوا امرأة . . . وإن كان الرجل

ليتناول المرأة في الجاهلية بالهراوة أو الحديد

فيعير بها عقبه من بعده ( 5 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) - بعد فراغه من حرب

الجمل - : معاشر الناس ! إن النساء نواقص

الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول : فأما

نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في

أيام حيضهن ، وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين

كشهادة الرجل الواحد ، وأما نقصان حظوظهن

فمواريثهن على الأنصاف من مواريث الرجال ( 6 ) .

التفسير :

قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء

بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من

____________________

( 1 ) الميزان : 4 / 351 .

( 2 ) النساء : 34 .

( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 14 .

( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 228 و 4 / 25 .

( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 228 و 4 / 25 .

( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 80 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 214 .

الصفحة 137 من 242