مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 95 من 254

[ 3270 ]

تحول القبلة

الكتاب

* ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم

التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء

إلى صراط مستقيم ) * ( 1 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما سأله معاوية بن

عمار : متى صرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكعبة - :

بعد رجوعه من بدر ( 2 ) .

- الإمام العسكري ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( وإن

كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله ) * - : إنما كان

التوجه إلى بيت المقدس في ذلك الوقت كبيرة إلا

على من يهدي الله ، فعرف أن الله يتعبد بخلاف ما

يريده المرء ليبتلي طاعته في مخالفة هواه ( 3 ) .

- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما نظر نحو بيت المقدس

فقال لجبريل - : وددت أن الله صرفني عن قبلة

اليهود إلى غيرها ، فقال له جبريل : إنما أنا

عبد مثلك ولا أملك لك شيئا إلا ما أمرت ،

فادع ربك وسله ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يديم

النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل

بالذي سأل ، فأنزل الله * ( قد نرى تقلب وجهك

في السماء ) * ( 4 ) .

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : تحولت القبلة إلى

الكعبة بعد ما صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة ثلاث عشرة

سنة إلى بيت المقدس وبعد مهاجرته إلى المدينة

صلى إلى بيت المقدس سبعة أشهر ( 5 ) .

ثم وجهه الله إلى الكعبة ، وذلك أن اليهود

كانوا يعيرون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون له : أنت

تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ، فاغتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

من ذلك غما شديدا ، وخرج في جوف الليل ينظر

إلى آفاق السماء ينتظر من الله تعالى في ذلك

أمرا ، فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر كان في

مسجد بني سالم قد صلى من الظهر ركعتين فنزل

جبرائيل ( عليه السلام ) فأخذ بعضديه وحوله إلى الكعبة

وأنزل عليه : * ( قد نرى تقلب وجهك في السماء

فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر

المسجد الحرام ) * وكان صلى ركعتين إلى

بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة ، فقالت

اليهود والسفهاء : ما ولاهم عن قبلتهم التي

كانوا عليها ! ( 6 ) .

قال العلامة الطباطبائي : الروايات الواردة

من طرق العامة والخاصة كثيرة مودعة في جوامع

الحديث قريبة المضامين ، وقد اختلف في تاريخ

____________________

( 1 ) البقرة : 142 .

( 2 ) تهذيب الأحكام : 2 / 43 / 135 .

( 3 ) نور الثقلين : 1 / 136 / 412 .

( 4 ) الدر المنثور : 1 / 343 .

( 5 ) مجمع البيان : 1 / 413 .

( 6 ) مجمع البيان : 1 / 413 .

الصفحة 95 من 254