مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مِيزَانُ الْحِكْمَةِ - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ الرَّيْشَهْرِي

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 231 من 254

- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : وقع بين سلمان

الفارسي ( رحمه الله ) وبين رجل كلام وخصومة ، فقال له

الرجل : من أنت يا سلمان ؟ ! فقال سلمان : أما

أولاي وأولاك فنطفة قذرة ، وأما أخراي وأخراك

فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ووضعت

الموازين ، فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ، ومن خفت

ميزانه فهو اللئيم ( 1 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : لا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه

من غير ما فضل جعله الله فيه ، سوى ما ألحقت العظمة

بنفسه من عداوة الحسد [ الحسب ] ، وقدحت الحمية

في قلبه من نار الغضب ، ونفخ الشيطان في أنفه من

ريح الكبر الذي أعقبه الله به الندامة ( 2 ) .

[ 3439 ]

علة التكبر

- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما من رجل تكبر أو تجبر

إلا لذلة وجدها في نفسه ( 3 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : ما من أحد يتيه ( 4 ) إلا من ذلة

يجدها في نفسه ( 5 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : كل متكبر حقير ( 6 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : ما تكبر إلا وضيع ( 7 ) .

- عنه ( عليه السلام ) : لا يتكبر إلا وضيع خامل ( 8 ) .

قال أبو حامد في بيان البواعث على التكبر

وأسبابه المهيجة له : اعلم أن الكبر خلق باطن ،

وأما ما يظهر من الأخلاق والأفعال فهي ثمرتها

ونتيجتها ، وينبغي أن تسمى تكبرا ، ويخص اسم

الكبر بالمعنى الباطل الذي هو استعظام النفس ،

ورؤية قدرها فوق قدر الغير .

وهذا الباطن له موجب واحد وهو العجب

الذي يتعلق بالمتكبر كما سيأتي معناه ، فإنه إذا

أعجب بنفسه وبعلمه وعمله أو بشئ من أسبابه

استعظم نفسه وتكبر .

وأما الكبر الظاهر فأسبابه ثلاثة : سبب في

المتكبر ، وسبب في المتكبر عليه ، وسبب يتعلق

بغيرهما . أما السبب الذي في المتكبر فهو العجب ،

والذي يتعلق بالمتكبر عليه هو الحقد والحسد ،

والذي يتعلق بغيرهما هو الرياء .

فتصير الأسباب بهذا الاعتبار أربعة : العجب ،

والحقد ، والحسد ، والرياء ( 9 ) .

( انظر ) الكذب : باب 3462 .

[ 3440 ]

علاج الكبر

- الإمام الحسن ( عليه السلام ) : لا ينبغي لمن عرف عظمة

الله أن يتعاظم ، فإن رفعة الذين يعلمون عظمة الله

أن يتواضعوا ، و [ عز ] الذين يعرفون ما جلال الله أن

يتذللوا [ له ] ( 10 ) .

- الإمام علي ( عليه السلام ) : لا ينبغي لمن عرف الله

____________________

( 1 ) البحار : 73 / 231 / 24 .

( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :

13 / 137 .

( 3 ) الكافي : 2 / 312 / 17 .

( 4 ) أي يتكبر . ( من هامش المصدر ) .

( 5 ) الكافي : 2 / 312 / 17 .

( 6 ) غرر الحكم : 6837 ، 9467 ، 10808 .

( 7 ) غرر الحكم : 6837 ، 9467 ، 10808 .

( 8 ) غرر الحكم : 6837 ، 9467 ، 10808 .

( 9 ) المحجة البيضاء : 6 / 245 .

( 10 ) البحار : 78 / 104 / 3 .

الصفحة 231 من 254