- الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : وقع بين سلمان
الفارسي ( رحمه الله ) وبين رجل كلام وخصومة ، فقال له
الرجل : من أنت يا سلمان ؟ ! فقال سلمان : أما
أولاي وأولاك فنطفة قذرة ، وأما أخراي وأخراك
فجيفة منتنة ، فإذا كان يوم القيامة ووضعت
الموازين ، فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ، ومن خفت
ميزانه فهو اللئيم ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : لا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه
من غير ما فضل جعله الله فيه ، سوى ما ألحقت العظمة
بنفسه من عداوة الحسد [ الحسب ] ، وقدحت الحمية
في قلبه من نار الغضب ، ونفخ الشيطان في أنفه من
ريح الكبر الذي أعقبه الله به الندامة ( 2 ) .
[ 3439 ]
علة التكبر
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما من رجل تكبر أو تجبر
إلا لذلة وجدها في نفسه ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ما من أحد يتيه ( 4 ) إلا من ذلة
يجدها في نفسه ( 5 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : كل متكبر حقير ( 6 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : ما تكبر إلا وضيع ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لا يتكبر إلا وضيع خامل ( 8 ) .
قال أبو حامد في بيان البواعث على التكبر
وأسبابه المهيجة له : اعلم أن الكبر خلق باطن ،
وأما ما يظهر من الأخلاق والأفعال فهي ثمرتها
ونتيجتها ، وينبغي أن تسمى تكبرا ، ويخص اسم
الكبر بالمعنى الباطل الذي هو استعظام النفس ،
ورؤية قدرها فوق قدر الغير .
وهذا الباطن له موجب واحد وهو العجب
الذي يتعلق بالمتكبر كما سيأتي معناه ، فإنه إذا
أعجب بنفسه وبعلمه وعمله أو بشئ من أسبابه
استعظم نفسه وتكبر .
وأما الكبر الظاهر فأسبابه ثلاثة : سبب في
المتكبر ، وسبب في المتكبر عليه ، وسبب يتعلق
بغيرهما . أما السبب الذي في المتكبر فهو العجب ،
والذي يتعلق بالمتكبر عليه هو الحقد والحسد ،
والذي يتعلق بغيرهما هو الرياء .
فتصير الأسباب بهذا الاعتبار أربعة : العجب ،
والحقد ، والحسد ، والرياء ( 9 ) .
( انظر ) الكذب : باب 3462 .
[ 3440 ]
علاج الكبر
- الإمام الحسن ( عليه السلام ) : لا ينبغي لمن عرف عظمة
الله أن يتعاظم ، فإن رفعة الذين يعلمون عظمة الله
أن يتواضعوا ، و [ عز ] الذين يعرفون ما جلال الله أن
يتذللوا [ له ] ( 10 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : لا ينبغي لمن عرف الله
____________________
( 1 ) البحار : 73 / 231 / 24 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
13 / 137 .
( 3 ) الكافي : 2 / 312 / 17 .
( 4 ) أي يتكبر . ( من هامش المصدر ) .
( 5 ) الكافي : 2 / 312 / 17 .
( 6 ) غرر الحكم : 6837 ، 9467 ، 10808 .
( 7 ) غرر الحكم : 6837 ، 9467 ، 10808 .
( 8 ) غرر الحكم : 6837 ، 9467 ، 10808 .
( 9 ) المحجة البيضاء : 6 / 245 .
( 10 ) البحار : 78 / 104 / 3 .




