[ 3146 ]
الفأل
- الإمام علي ( عليه السلام ) : تفأل بالخير تنجح ( 1 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم الشئ الفأل ، الكلمة
الحسنة يسمعها أحدكم ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا طيرة ، وخيرها الفأل ، الكلمة
الصالحة يسمعها أحدكم ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا طيرة ، وخيرها الفأل ، قيل :
يا رسول الله وما الفأل ؟ قال : الكلمة الصالحة
يسمعها أحدكم ( 4 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني
الفأل الصالح ، والفأل الصالح : الكلمة الحسنة ( 5 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : العين حق ، والرقى حق ،
والسحر حق ، والفأل حق ، والطيرة ليست بحق ،
والعدوي ليست بحق ( 6 ) .
أقول : قال العلامة الطباطبائي قدس سره
تحت عنوان " كلام في سعادة الأيام ونحوستها
والطيرة والفأل ، في فصول " :
في سعادة الأيام ونحوستها : نحوسة اليوم أو
أي مقدار من الزمان أن لا يعقب الحوادث الواقعة
فيه إلا الشر ولا يكون الأعمال أو نوع خاص من
الأعمال فيه مباركة لعاملها ، وسعادته خلافه .
ولا سبيل لنا إلى إقامة البرهان على سعادة يوم
من الأيام أو زمان من الأزمنة ولا نحوسته ،
وطبيعة الزمان المقدارية متشابهة الأجزاء
والأبعاض ، ولا إحاطة لنا بالعلل والأسباب
الفاعلة المؤثرة في حدوث الحوادث وكينونة
الأعمال حتى يظهر لنا دوران اليوم أو القطعة من
الزمان من علل وأسباب تقتضي سعادته أو
نحوسته ، ولذلك كانت التجربة الكافية غير متأتية
لتوقفها على تجرد الموضوع لأثره حتى يعلم أن
الأثر أثره ، وهو غير معلوم في المقام .
ولما مر بعينه لم يكن لنا سبيل إلى إقامة
البرهان على نفي السعادة والنحوسة كما لم يكن
سبيل إلى الإثبات وإن كان الثبوت بعيدا ، فالبعد
غير الاستحالة . هذا بحسب النظر العقلي .
وأما بحسب النظر الشرعي ففي الكتاب ذكر
من النحوسة وما يقابلها ، قال تعالى : * ( إنا أرسلنا
عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر ) *
القمر : 19 ، وقال : * ( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا
في أيام نحسات ) * فصلت : 16 ، لكن لا يظهر من
سياق القصة ودلالة الآيتين أزيد من كون
النحوسة والشؤم خاصة بنفس الزمان الذي
____________________
( 1 ) غرر الحكم : 4466 .
( 2 ) كنز العمال : 28593 ، 28590 .
( 3 ) كنز العمال : 28593 ، 28590 .
( 4 ) صحيح مسلم : 2223 .
( 5 ) كنز العمال : 28597 .
( 6 ) نهج البلاغة : الحكمة 400 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :
19 / 372 .




