- عنه ( عليه السلام ) : والله لتمحصن ، والله لتميزن ، والله
لتغربلن ، حتى لا يبقى منكم إلا الأندر . . . ( 1 ) .
[ 3150 ]
أدب التعوذ من الفتنة
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لرجل يقول : اللهم إني
أعوذ بك من الفتنة - : أراك تتعوذ من
مالك وولدك ، يقول الله تعالى : * ( إنما أموالكم
وأولادكم فتنة ) * ولكن قل : اللهم إني أعوذ بك
من مضلات الفتن ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : لا يقولن أحدكم : اللهم إني
أعوذ بك من الفتنة ، لأنه ليس أحد إلا وهو
مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من
مضلات الفتن ، فإن الله سبحانه يقول : * ( واعلموا
أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * ( 3 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب
عن قولك ، أو أن نفتتن عن دينك ( 4 ) .
[ 3151 ]
تفسير الفتنة
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في الجواب عن المتشابه
في تفسير الفتنة - : * ( ألم * أحسب الناس أن
يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * ( 5 ) وقوله
لموسى ( عليه السلام ) : * ( وفتناك فتونا ) * ( 6 ) .
ومنه فتنة الكفر ، وهو قوله تعالى : * ( لقد ابتغوا
الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق
وظهر أمر الله ) * ( 7 ) [ وقوله تعالى : * ( والفتنة أكبر من
القتل ) * يعني هاهنا الكفر ( 8 ) ( 9 ) ] وقوله سبحانه في
الذين استأذنوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة تبوك أن
يتخلفوا عنه من المنافقين ، فقال الله تعالى فيهم :
* ( ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة
سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * ( 10 ) .
ومنه فتنة العذاب ، وهو قوله تعالى : * ( يوم هم
على النار يفتنون ) * ( 11 ) أي يعذبون * ( ذوقوا فتنتكم
هذا الذي كنتم به تستعجلون ) * ( 12 ) أي ذوقوا
عذابكم ، ومنه قوله تعالى : * ( إن الذين فتنوا
المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا ) * ( 13 ) أي عذبوا
المؤمنين .
ومنه فتنة المحبة للمال والولد ، كقوله تعالى :
* ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) * ( 14 ) أي إنما حبكم
لها فتنة لكم .
ومنه فتنة المرض ، وهو قوله سبحانه :
* ( أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو
مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ) * ( 15 ) أي
____________________
( 1 ) البحار : 5 / 216 / 1 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 580 / 1201 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 93 ، والخطبة 215 .
( 4 ) نهج البلاغة : الحكمة 93 ، والخطبة 215 .
( 5 ) العنكبوت : 2 .
( 6 ) طه : 40 .
( 7 ) البراءة : 48 .
( 8 ) البقرة : 217 .
( 9 ) ما بين العلامتين لا يوجد في الأصل . كما في هامش البحار .
( 10 ) البراءة : 49 .
( 11 ) الذاريات : 13 ، 14 .
( 12 ) الذاريات : 13 ، 14 .
( 13 ) البروج : 10 .
( 14 ) التغابن : 15 ، الأنفال : 28 .
( 15 ) البراءة : 126 .




