بِأَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ بِالرَّيِّ فَوَرَدَ الْخَبَرُ بِوَفَاةِ حَاجِزٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَأَعْلَمْتُهُ بِمَوْتِهِ فَاغْتَمَّ.
فَقُلْتُ [لَهُ] (1) لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ لَكَ فِي التَّوْقِيعِ إِلَيْكَ دَلَالَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا إِعْلَامُهُ إِيَّاكَ أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الثَّانِيَةُ أَمْرُهُ إِيَّاكَ بِمُعَامَلَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَسَدِيِّ لِعِلْمِهِ بِمَوْتِ حَاجِزٍ (2)
. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَوْبَخْتَ قَالَ عَزَمْتُ عَلَى الْحَجِّ وَ تَأَهَّبْتُ (3) فَوَرَدَ عَلَيَّ نَحْنُ لِذَلِكَ كَارِهُونَ فَضَاقَ صَدْرِي وَ اغْتَمَمْتُ وَ كَتَبْتُ أَنَا مُقِيمٌ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ غَيْرَ أَنِّي مُغْتَمٌّ بِتَخَلُّفِي عَنِ الْحَجِّ فَوَقَّعَ لَا يَضِيقَنَّ صَدْرُكَ فَإِنَّكَ تَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ.
فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ اسْتَأْذَنْتُ فَوَرَدَ الْجَوَابُ فَكَتَبْتُ إِنِّي عَادَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ أَنَا وَاثِقٌ بِدِيَانَتِهِ وَ صِيَانَتِهِ فَوَرَدَ الْجَوَابُ الْأَسَدِيُّ نِعْمَ الْعَدِيلُ فَإِنْ قَدِمَ فَلَا تَخْتَرْ (4) عَلَيْهِ قَالَ فَقَدِمَ الْأَسَدِيُّ فَعَادَلْتُهُ (5)
. مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ (6) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْشَابُورِيِّ قَالَ اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ يَنْقُصُ عِشْرُونَ دِرْهَماً فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يَنْقُصَ هَذَا الْمِقْدَارُ فَوَزَنْتُ مِنْ عِنْدِي عِشْرِينَ دِرْهَماً وَ دَفَعْتُهَا إِلَى الْأَسَدِيِّ وَ لَمْ أَكْتُبْ بِخَبَرِ نُقْصَانِهَا وَ أَنِّي أَتْمَمْتُهَا مِنْ مَالِي فَوَرَدَ الْجَوَابُ.
بأبي الحسين الأسدي بالري فورد الخبر بوفاة حاجز رضي الله عنه بعد يومين أو ثلاثة فأعلمته بموته فاغتم.
فقلت [له] (1) لا تغتم فإن لك في التوقيع إليك دلالتين إحداهما إعلامه إياك أن المال ألف دينار و الثانية أمره إياك بمعاملة أبي الحسين الأسدي لعلمه بموت حاجز (2)
. و بهذا الإسناد عن أبي جعفر محمد بن علي بن نوبخت قال عزمت على الحج و تأهبت (3) فورد علي نحن لذلك كارهون فضاق صدري و اغتممت و كتبت أنا مقيم بالسمع و الطاعة غير أني مغتم بتخلفي عن الحج فوقع لا يضيقن صدرك فإنك تحج من قابل.
فلما كان من قابل استأذنت فورد الجواب فكتبت إني عادلت محمد بن العباس و أنا واثق بديانته و صيانته فورد الجواب الأسدي نعم العديل فإن قدم فلا تختر (4) عليه قال فقدم الأسدي فعادلته (5)
. محمد بن يعقوب (6) عن علي بن محمد عن محمد بن شاذان النيشابوري قال اجتمع عندي خمسمائة درهم ينقص عشرون درهما فلم أحب أن ينقص هذا المقدار فوزنت من عندي عشرين درهما و دفعتها إلى الأسدي و لم أكتب بخبر نقصانها و أني أتممتها من مالي فورد الجواب.




