عَنْهُمْ قَالَ لَهُ أَخُوهُ أَبُو الطَّيِّبِ مِنْ أَيْنَ رَأَيْتَ صَاحِبَ الزَّمَانِ.
فَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ أَدْخَلَنِي أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَعْضِ دُورِهِ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ مِنْ عُلُوِّ دَارِهِ فَأَمَرَنِي بِحَمْلِ مَا عِنْدِي مِنَ الْمَالِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الطَّيِّبِ وَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ أَنَّهُ صَاحِبُ الزَّمَانِ(ع)قَالَ [قَدْ] (1) وَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْهَيْبَةِ لَهُ وَ دَخَلَنِي مِنَ الرُّعْبِ مِنْهُ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ صَاحِبُ الزَّمَانِ(ع)فَكَانَ هَذَا سَبَبَ انْقِطَاعِي عَنْهُ. (2)
و منهم الحسين بن منصور الحلاج
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ ابْنِ بِنْتِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ قَالَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَكْشِفَ أَمْرَ الْحَلَّاجِ وَ يُظْهِرَ فَضِيحَتَهُ وَ يُخْزِيَهُ وَقَعَ لَهُ أَنَّ أَبَا سَهْلٍ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَلِيٍّ النَّوْبَخْتِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّنْ تُجَوَّزُ عَلَيْهِ مَخْرَقَتُهُ (3) وَ تَتِمُّ عَلَيْهِ حِيلَتُهُ فَوَجَّهَ (4) إِلَيْهِ يَسْتَدْعِيهِ وَ ظَنَّ أَنَّ أَبَا سَهْلٍ كَغَيْرِهِ مِنَ الضُّعَفَاءِ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِفَرْطِ جَهْلِهِ وَ قَدَرَ أَنْ يَسْتَجِرَّهُ إِلَيْهِ فَيَتَمَخْرَقَ [بِهِ] (5) وَ يَتَسَوَّفَ بِانْقِيَادِهِ عَلَى غَيْرِهِ فَيَسْتَتِبَّ لَهُ مَا قَصَدَ إِلَيْهِ مِنَ الْحِيلَةِ وَ الْبَهْرَجَةِ عَلَى الضَّعَفَةِ لِقَدْرِ أَبِي سَهْلٍ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ وَ مَحَلِّهِ مِنَ الْعِلْمِ وَ الْأَدَبِ أَيْضاً عِنْدَهُمْ وَ يَقُولُ لَهُ فِي مُرَاسَلَتِهِ إِيَّاهُ.
إِنِّي وَكِيلُ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)وَ بِهَذَا أَوَّلًا كَانَ يَسْتَجِرُّ الْجُهَّالَ ثُمَّ يَعْلُو مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ أُمِرْتُ بِمُرَاسَلَتِكَ وَ إِظْهَارِ مَا تُرِيدُهُ مِنَ النُّصْرَةِ لَكَ لِتُقَوِّيَ نَفْسَكَ وَ لَا تَرْتَابَ بِهَذَا الْأَمْرِ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ لَهُ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَمْراً يَسِيراً يَخِفُ
عنهم قال له أخوه أبو الطيب من أين رأيت صاحب الزمان.
فقال أبو طاهر أدخلني أبو جعفر رضي الله عنه إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه فقال له أبو الطيب و من أين علمت أنه صاحب الزمان(ع)قال [قد] (1) وقع علي من الهيبة له و دخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان(ع)فكان هذا سبب انقطاعي عنه. (2)
و منهم الحسين بن منصور الحلاج
أخبرنا الحسين بن إبراهيم عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال لما أراد الله تعالى أن يكشف أمر الحلاج و يظهر فضيحته و يخزيه وقع له أن أبا سهل إسماعيل بن علي النوبختي رضي الله عنه ممن تجوز عليه مخرقته (3) و تتم عليه حيلته فوجه (4) إليه يستدعيه و ظن أن أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله و قدر أن يستجره إليه فيتمخرق [به] (5) و يتسوف بانقياده على غيره فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة و البهرجة على الضعفة لقدر أبي سهل في أنفس الناس و محله من العلم و الأدب أيضا عندهم و يقول له في مراسلته إياه.
إني وكيل صاحب الزمان(ع)و بهذا أولا كان يستجر الجهال ثم يعلو منه إلى غيره و قد أمرت بمراسلتك و إظهار ما تريده من النصرة لك لتقوي نفسك و لا ترتاب بهذا الأمر.
فأرسل إليه أبو سهل رضي الله عنه يقول له إني أسألك أمرا يسيرا يخف




