و منهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال
و قصته معروفة (1) فيما جرى بينه و بين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه و تمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام و امتناعه من تسليمها و ادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه و لعنوه و خرج فيه من صاحب الزمان(ع)ما هو معروف. (2)
وَ حَكَى أَبُو غَالِبٍ الزُّرَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَاذِيُّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَدِ انْضَوَى إِلَى أَبِي طَاهِرِ بْنِ بِلَالٍ (3) بَعْدَ مَا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَ صَارَ فِي جُمْلَتِنَا فَسَأَلْنَاهُ عَنِ السَّبَبِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بِلَالٍ يَوْماً وَ عِنْدَهُ أَخُوهُ أَبُو الطَّيِّبِ (4) وَ ابْنُ حِرْزٍ (5) وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ الْغُلَامُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ عَلَى الْبَابِ فَفَزِعَتِ الْجَمَاعَةُ لِذَلِكَ وَ أَنْكَرْتُهُ لِلْحَالِ الَّتِي كَانَتْ جَرَتْ وَ قَالَ يَدْخُلُ فَدَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَامَ لَهُ أَبُو طَاهِرٍ وَ الْجَمَاعَةُ وَ جَلَسَ فِي صَدْرِ (6) الْمَجْلِسِ وَ جَلَسَ أَبُو طَاهِرٍ كَالْجَالِسِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمْهَلَهُمْ إِلَى أَنْ سَكَتُوا.
ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا طَاهِرٍ [نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَوْ] (7) نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَ لَمْ يَأْمُرْكَ صَاحِبُ الزَّمَانِ(ع)بِحَمْلِ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَالِ إِلَيَ (8) فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ [فَنَهَضَ] (9) أَبُو جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُنْصَرِفاً وَ وَقَعَتْ عَلَى الْقَوْمِ سَكْتَةٌ فَلَمَّا تَجَلَّتْ
و منهم أبو طاهر محمد بن علي بن بلال
و قصته معروفة (1) فيما جرى بينه و بين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضر الله وجهه و تمسكه بالأموال التي كانت عنده للإمام و امتناعه من تسليمها و ادعائه أنه الوكيل حتى تبرأت الجماعة منه و لعنوه و خرج فيه من صاحب الزمان(ع)ما هو معروف. (2)
و حكى أبو غالب الزراري قال حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال (3) بعد ما وقعت الفرقة ثم إنه رجع عن ذلك و صار في جملتنا فسألناه عن السبب قال كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما و عنده أخوه أبو الطيب (4) و ابن حرز (5) و جماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال أبو جعفر العمري على الباب ففزعت الجماعة لذلك و أنكرته للحال التي كانت جرت و قال يدخل فدخل أبو جعفر رضي الله عنه فقام له أبو طاهر و الجماعة و جلس في صدر (6) المجلس و جلس أبو طاهر كالجالس بين يديه فأمهلهم إلى أن سكتوا.
ثم قال يا أبا طاهر [نشدتك الله أو] (7) نشدتك بالله أ لم يأمرك صاحب الزمان(ع)بحمل ما عندك من المال إلي (8) فقال اللهم نعم [فنهض] (9) أبو جعفر رضي الله عنه منصرفا و وقعت على القوم سكتة فلما تجلت




