مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 380 من 463

قَالَ ابْنُ نُوحٍ وَ سَمِعْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِنَا بِمِصْرَ يَذْكُرُونَ أَنَّ أَبَا سَهْلٍ النَّوْبَخْتِيَ (1) سُئِلَ فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ صَارَ هَذَا الْأَمْرُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ دُونَكَ.

فَقَالَ هُمْ أَعْلَمُ وَ مَا اخْتَارُوهُ وَ لَكِنْ أَنَا رَجُلٌ أَلْقَى الْخُصُومَ وَ أُنَاظِرُهُمْ وَ لَوْ عَلِمْتُ بِمَكَانِهِ كَمَا عَلِمَ أَبُو الْقَاسِمِ وَ ضَغَطَتْنِي الْحُجَّةُ [عَلَى مَكَانِهِ] (2) لَعَلِّي كُنْتُ أَدُلُّ عَلَى مَكَانِهِ وَ أَبُو الْقَاسِمِ فَلَوْ كَانَتِ الْحُجَّةُ تَحْتَ ذَيْلِهِ وَ قُرِّضَ بِالْمَقَارِيضِ مَا كَشَفَ الذَّيْلَ عَنْهُ أَوْ كَمَا قَالَ. (3)

وَ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْعَزَاقِرِ الشَّلْمَغَانِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْغَيْبَةِ الَّذِي صَنَّفَهُ وَ أَمَّا مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ زَادَ اللَّهُ فِي تَوْفِيقِهِ فَلَا مَدْخَلَ لِي فِي ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ أَدْخَلْتَهُ فِيهِ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيَّ فَإِنِّي وَلِيُّهَا. (4)

وَ قَالَ فِي فَصْلٍ آخَرَ:

وَ مَنْ عَظُمَتْ مِنَّتُهُ (5) عَلَيْهِ تَضَاعَفَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ وَ لَزِمَهُ الصِّدْقُ فِيمَا سَاءَهُ وَ سَرَّهُ وَ لَيْسَ يَنْبَغِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ إِلَّا الصِّدْقُ عَنْ أَمْرِهِ مَعَ عِظَمِ جِنَايَتِهِ وَ هَذَا الرَّجُلُ مَنْصُوبٌ لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ لَا يَسَعُ الْعِصَابَةَ الْعُدُولُ عَنْهُ فِيهِ وَ حُكْمُ الْإِسْلَامِ مَعَ ذَلِكَ جَارٍ عَلَيْهِ كَجَرْيِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَكَرَهُ. (6)

وَ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْجُنَيْدِ (7) قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُ مَا دَخَلْنَا مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ

الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُ فِيمَا دَخَلْنَا فِيهِ لَقَدْ كُنَّا نَتَهَارَشُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ كَمَا تَتَهَارَشُ الْكِلَابُ عَلَى الْجِيَفِ. (1)

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَلَمْ تَلْتَفِتِ الشِّيعَةُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ وَ أَقَامَتْ عَلَى لَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ

قال ابن نوح و سمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي (1) سئل فقيل له كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك.

فقال هم أعلم و ما اختاروه و لكن أنا رجل ألقى الخصوم و أناظرهم و لو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم و ضغطتني الحجة [على مكانه] (2) لعلي كنت أدل على مكانه و أبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله و قرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه أو كما قال. (3)

و ذكر محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني في أول كتاب الغيبة الذي صنفه و أما ما بيني و بين الرجل المذكور زاد الله في توفيقه فلا مدخل لي في ذلك إلا لمن أدخلته فيه لأن الجناية علي فإني وليها. (4)

و قال في فصل آخر:

و من عظمت منته (5) عليه تضاعفت الحجة عليه و لزمه الصدق فيما ساءه و سره و ليس ينبغي فيما بيني و بين الله إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته و هذا الرجل منصوب لأمر من الأمور لا يسع العصابة العدول عنه فيه و حكم الإسلام مع ذلك جار عليه كجريه على غيره من المؤمنين و ذكره. (6)

و ذكر أبو محمد هارون بن موسى قال قال لي أبو علي بن الجنيد (7) قال لي أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني ما دخلنا مع أبي القاسم

الحسين بن روح رضي الله عنه في هذا الأمر إلا و نحن نعلم فيما دخلنا فيه لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف. (1)

قال أبو محمد فلم تلتفت الشيعة إلى هذا القول و أقامت على لعنه و البراءة منه

الصفحة 380 من 463