يَقُولُ فِي حَيَاةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَتِّيلٍ الْقُمِّيَّ يَقُولُ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَمْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَهُ مَنْ يَتَصَرَّفُ لَهُ بِبَغْدَادَ نَحْوٌ مِنْ عَشَرَةِ أَنْفُسٍ وَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِمْ وَ كُلُّهُمْ كَانُوا (1) أَخَصَّ بِهِ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ حَتَّى إِنَّهُ كَانَ إِذَا احْتَاجَ إِلَى حَاجَةٍ أَوْ إِلَى سَبَبٍ يُنَجِّزُهُ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ لِمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تِلْكَ الْخُصُوصِيَّةُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَعَ الِاخْتِيَارُ عَلَيْهِ وَ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهِ (2).
قَالَ وَ قَالَ مَشَايِخُنَا كُنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّهُ إِنْ كَانَتْ كَائِنَةٌ مِنْ [أَمْرِ] (3) أَبِي جَعْفَرٍ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ إِلَّا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتِّيلٍ أَوْ أَبُوهُ لِمَا رَأَيْنَا مِنَ الْخُصُوصِيَّةِ [بِهِ] (4) وَ كَثْرَةِ كَيْنُونَتِهِ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى بَلَغَ أَنَّهُ كَانَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَا يَأْكُلُ طَعَاماً إِلَّا مَا أُصْلِحَ فِي مَنْزِلِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَتِّيلٍ وَ أَبِيهِ بِسَبَبٍ وَقَعَ لَهُ وَ كَانَ طَعَامُهُ الَّذِي يَأْكُلُهُ فِي (5) مَنْزِلِ جَعْفَرٍ وَ أَبِيهِ.
وَ كَانَ أَصْحَابُنَا لَا يَشُكُّونَ إِنْ كَانَتْ حَادِثَةٌ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ إِلَّا إِلَيْهِ مِنَ الْخُصُوصِيَّةِ [بِهِ] (6) فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ [وَ] (7) وَقَعَ الِاخْتِيَارُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ سَلَّمُوا وَ لَمْ يُنْكِرُوا وَ كَانُوا (8) مَعَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا كَانُوا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ لَمْ يَزَلْ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتِّيلٍ فِي جُمْلَةِ أَبِي الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَتَصَرُّفِهِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ الْعَمْرِيِّ إِلَى أَنْ مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكُلُّ مَنْ طَعَنَ
يقول في حياة جعفر بن محمد بن قولويه سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي يقول سمعت جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول كان محمد بن عثمان أبو جعفر العمري رضي الله عنه له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس و أبو القاسم بن روح رضي الله عنه فيهم و كلهم كانوا (1) أخص به من أبي القاسم بن روح حتى إنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية فلما كان وقت مضي أبي جعفر رضي الله عنه وقع الاختيار عليه و كانت الوصية إليه (2).
قال و قال مشايخنا كنا لا نشك أنه إن كانت كائنة من [أمر] (3) أبي جعفر لا يقوم مقامه إلا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من الخصوصية [به] (4) و كثرة كينونته في منزله حتى بلغ أنه كان في آخر عمره لا يأكل طعاما إلا ما أصلح في منزل جعفر بن أحمد بن متيل و أبيه بسبب وقع له و كان طعامه الذي يأكله في (5) منزل جعفر و أبيه.
و كان أصحابنا لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية إلا إليه من الخصوصية [به] (6) فلما كان عند ذلك [و] (7) وقع الاختيار على أبي القاسم سلموا و لم ينكروا و كانوا (8) معه و بين يديه كما كانوا مع أبي جعفر رضي الله عنه و لم يزل جعفر بن أحمد بن متيل في جملة أبي القاسم رضي الله عنه و بين يديه كتصرفه بين يدي أبي جعفر العمري إلى أن مات رضي الله عنه فكل من طعن




