مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 357 من 463

فَلَمَّا رَأَيْتُ [فِي] (1) وَجْهِهِ غَضَباً خَرَجْتُ وَ رَكِبْتُ دَابَّتِي فَلَمَّا بَلَغْتُ بَعْضَ الطَّرِيقِ رَجَعْتُ كَالشَّاكِّ فَدَقَقْتُ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ الْخَادِمُ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ أَنَا فُلَانٌ فَاسْتَأْذِنْ لِي فَرَاجَعَنِي وَ هُوَ مُنْكِرٌ لِقَوْلِي وَ رُجُوعِي فَقُلْتُ لَهُ ادْخُلْ فَاسْتَأْذِنْ لِي فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لِقَائِهِ فَدَخَلَ فَعَرَّفَهُ خَبَرَ رُجُوعِي وَ كَانَ قَدْ دَخَلَ إِلَى دَارِ النِّسَاءِ فَخَرَجَ وَ جَلَسَ عَلَى سَرِيرٍ (2) وَ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ [وَ فِيهِمَا نَعْلَانِ] (3) يَصِفُ حُسْنَهُمَا (4) وَ حُسْنَ رِجْلَيْهِ.

فَقَالَ لِي مَا الَّذِي جَرَّأَكَ عَلَى الرُّجُوعِ وَ لِمَ لَمْ تَمْتَثِلْ مَا قُلْتُهُ لَكَ فَقُلْتُ لَمْ أَجْسُرْ عَلَى مَا رَسَمْتَهُ لِي فَقَالَ لِي وَ هُوَ مُغْضَبٌ قُمْ عَافَاكَ اللَّهُ فَقَدْ أَقَمْتُ أَبَا الْقَاسِمِ حُسَيْنَ بْنَ رَوْحٍ مَقَامِي وَ نَصَبْتُهُ مَنْصَبِي فَقُلْتُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ فَقَالَ قُمْ عَافَاكَ اللَّهِ كَمَا أَقُولُ لَكَ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي غَيْرُ الْمُبَادَرَةِ.

فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوْحٍ وَ هُوَ فِي دَارٍ ضَيِّقَةٍ فَعَرَّفْتُهُ مَا جَرَى فَسُرَّ بِهِ وَ شَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ دَفَعْتُ إِلَيْهِ الدَّنَانِيرَ وَ مَا زِلْتُ أَحْمِلُ إِلَيْهِ مَا يَحْصُلُ فِي يَدِي بَعْدَ ذَلِكَ [مِنَ الدَّنَانِيرِ]. (5) (6)

[قَالَ] (7) وَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ بِلَالِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْمُهَلَّبِيَ (8)

فلما رأيت [في] (1) وجهه غضبا خرجت و ركبت دابتي فلما بلغت بعض الطريق رجعت كالشاك فدققت الباب فخرج إلي الخادم فقال من هذا فقلت أنا فلان فاستأذن لي فراجعني و هو منكر لقولي و رجوعي فقلت له ادخل فاستأذن لي فإنه لا بد من لقائه فدخل فعرفه خبر رجوعي و كان قد دخل إلى دار النساء فخرج و جلس على سرير (2) و رجلاه في الأرض [و فيهما نعلان] (3) يصف حسنهما (4) و حسن رجليه.

فقال لي ما الذي جرأك على الرجوع و لم لم تمتثل ما قلته لك فقلت لم أجسر على ما رسمته لي فقال لي و هو مغضب قم عافاك الله فقد أقمت أبا القاسم حسين بن روح مقامي و نصبته منصبي فقلت بأمر الإمام فقال قم عافاك الله كما أقول لك فلم يكن عندي غير المبادرة.

فصرت إلى أبي القاسم بن روح و هو في دار ضيقة فعرفته ما جرى فسر به و شكر الله عز و جل و دفعت إليه الدنانير و ما زلت أحمل إليه ما يحصل في يدي بعد ذلك [من الدنانير]. (5) (6)

[قال] (7) و سمعت أبا الحسن علي بن بلال بن معاوية المهلبي (8)

الصفحة 357 من 463