مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 349 من 463

أَسْأَلَكَ عَنْهُ فَإِنَّ اعْتِقَادِي وَ دِينِي أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ إِلَّا إِذَا كَانَ قَبْلَ يَوْمِ (1) الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ وَقَعَتِ (2) الْحُجَّةُ وَ غُلِّقَ بَابُ التَّوْبَةِ فَلَمْ يَكُنْ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (3) فَأُولَئِكَ أَشْرَارٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُمُ الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ وَ لَكِنْ (4) أَحْبَبْتُ أَنْ أَزْدَادَ يَقِيناً فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي الْمَوْتَى فَقَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (5).

وَ قَدْ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ لِمَنْ أُعَامِلُ وَ عَمَّنْ آخُذُ وَ قَوْلَ مَنْ أَقْبَلُ فَقَالَ لَهُ الْعَمْرِيُّ ثِقَتِي فَمَا أَدَّى إِلَيْكَ فَعَنِّي يُؤَدِّي وَ مَا قَالَ لَكَ فَعَنِّي يَقُولُ فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْعَمْرِيُّ وَ ابْنُهُ ثِقَتَانِ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ وَ مَا قَالا لَكَ فَعَنِّي يَقُولَانِ فَاسْمَعْ لَهُمَا وَ أَطِعْهُمَا فَإِنَّهُمَا الثِّقَتَانِ الْمَأْمُونَانِ فَهَذَا قَوْلُ إِمَامَيْنِ قَدْ مَضَيَا فِيكَ.

قَالَ فَخَرَّ أَبُو عَمْرٍو سَاجِداً وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ سَلْ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ رَأَيْتَ الْخَلَفَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ رَقَبَتُهُ مِثْلُ ذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لِي هَاتِ قُلْتُ فَالاسْمُ قَالَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ وَ لَا أَقُولُ هَذَا مِنْ عِنْدِي وَ لَيْسَ لِي أَنْ أُحَلِّلَ وَ أُحَرِّمَ وَ لَكِنْ عَنْهُ ع.

فَإِنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)مَضَى وَ لَمْ يُخَلِّفْ وَلَداً وَ قَسَّمَ مِيرَاثَهُ وَ أَخَذَهُ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ وَ صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ ذَا عِيَالُهُ يَجُولُونَ وَ لَيْسَ (6)

أسألك عنه فإن اعتقادي و ديني أن الأرض لا تخلو من حجة إلا إذا كان قبل يوم (1) القيامة بأربعين يوما فإذا كان ذلك وقعت (2) الحجة و غلق باب التوبة فلم يكن ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا (3) فأولئك أشرار من خلق الله عز و جل و هم الذين تقوم عليهم القيامة و لكن (4) أحببت أن أزداد يقينا فإن إبراهيم(ع)سأل ربه أن يريه كيف يحيي الموتى فقال أ و لم تؤمن قال بلى و لكن ليطمئن قلبي (5).

و قد أخبرنا أحمد بن إسحاق أبو علي عن أبي الحسن(ع)قال سألته فقلت له لمن أعامل و عمن آخذ و قول من أقبل فقال له العمري ثقتي فما أدى إليك فعني يؤدي و ما قال لك فعني يقول فاسمع له و أطع فإنه الثقة المأمون قال و أخبرني أبو علي أنه سأل أبا محمد الحسن بن علي عن مثل ذلك فقال له العمري و ابنه ثقتان فما أديا إليك فعني يؤديان و ما قالا لك فعني يقولان فاسمع لهما و أطعهما فإنهما الثقتان المأمونان فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.

قال فخر أبو عمرو ساجدا و بكى ثم قال سل فقلت له أنت رأيت الخلف من أبي محمد(ع)فقال إي و الله و رقبته مثل ذا و أومأ بيديه فقلت له فبقيت واحدة فقال لي هات قلت فالاسم قال محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك و لا أقول هذا من عندي و ليس لي أن أحلل و أحرم و لكن عنه ع.

فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد(ع)مضى و لم يخلف ولدا و قسم ميراثه و أخذه من لا حق له و صبر على ذلك و هو ذا عياله يجولون و ليس (6)

الصفحة 349 من 463