مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كِتَابُ الْغَيْبَةِ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 305 من 463

وَ مَوْلَايَ(ع)هُوَ الرِّضَا (1) مِنَ الرَّسُولِ وَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا وَ لَكِنْ أَرِّخِ الْيَوْمَ فَإِنْ أَنَا عِشْتُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ الْمُؤَرَّخِ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَاعْلَمْ أَنِّي لَسْتُ عَلَى شَيْءٍ وَ إِنْ أَنَا مِتُّ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ فَوَرَّخَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْيَوْمَ وَ افْتَرَقُوا.

وَ حُمَّ الْقَاسِمُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ وُرُودِ الْكِتَابِ وَ اشْتَدَّتْ بِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعِلَّةُ وَ اسْتَنَدَ فِي فِرَاشِهِ إِلَى الْحَائِطِ وَ كَانَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ مُدْمِناً عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَ كَانَ مُتَزَوِّجاً إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْدُونٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ كَانَ جَالِساً وَ رِدَاؤُهُ مَسْتُورٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الدَّارِ وَ أَبُو حَامِدٍ فِي نَاحِيَةٍ وَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ جَحْدَرٍ وَ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ نَبْكِي إِذِ اتَّكَأَ (2) الْقَاسِمُ عَلَى يَدَيْهِ إِلَى خَلْفٍ وَ جَعَلَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا مَوَالِيَّ كُونُوا شُفَعَائِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَهَا الثَّانِيَةَ وَ قَالَهَا الثَّالِثَةَ.

فَلَمَّا بَلَغَ فِي الثَّالِثَةِ يَا مُوسَى يَا عَلِيُّ تَفَرْقَعَتْ أَجْفَانُ عَيْنَيْهِ كَمَا يُفَرْقِعُ الصِّبْيَانُ شَقَائِقَ النُّعْمَانِ وَ انْتَفَخَتْ (3) حَدَقَتُهُ وَ جَعَلَ يَمْسَحُ بِكُمِّهِ عَيْنَيْهِ (4) وَ خَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ (5) شَبِيهٌ بِمَاءِ اللَّحْمِ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا حَسَنُ إِلَيَّ يَا بَا حَامِدٍ [إِلَيَ] (6) يَا بَا عَلِيٍّ [إِلَيَ] (7) فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ وَ نَظَرْنَا إِلَى الْحَدَقَتَيْنِ صَحِيحَتَيْنِ قَقَالَ لَهُ أَبُو حَامِدٍ تَرَانِي وَ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا وَ شَاعَ الْخَبَرُ فِي النَّاسِ وَ الْعَامَّةِ وَ انْتَابَهُ (8) النَّاسُ مِنَ الْعَوَامِّ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ رَكِبَ الْقَاضِي إِلَيْهِ وَ هُوَ أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (9) الْمَسْعُودِيُّ وَ هُوَ

و مولاي(ع)هو الرضا (1) من الرسول و قال قد علمت أنك تقول هذا و لكن أرخ اليوم فإن أنا عشت بعد هذا اليوم المؤرخ في هذا الكتاب فاعلم أني لست على شيء و إن أنا مت فانظر لنفسك فورخ عبد الرحمن اليوم و افترقوا.

و حم القاسم يوم السابع من ورود الكتاب و اشتدت به في ذلك اليوم العلة و استند في فراشه إلى الحائط و كان ابنه الحسن بن القاسم مدمنا على شرب الخمر و كان متزوجا إلى أبي عبد الله بن حمدون الهمداني و كان جالسا و رداؤه مستور على وجهه في ناحية من الدار و أبو حامد في ناحية و أبو علي بن جحدر و أنا و جماعة من أهل البلد نبكي إذ اتكأ (2) القاسم على يديه إلى خلف و جعل يقول يا محمد يا علي يا حسن يا حسين يا موالي كونوا شفعائي إلى الله عز و جل و قالها الثانية و قالها الثالثة.

فلما بلغ في الثالثة يا موسى يا علي تفرقعت أجفان عينيه كما يفرقع الصبيان شقائق النعمان و انتفخت (3) حدقته و جعل يمسح بكمه عينيه (4) و خرج من عينيه (5) شبيه بماء اللحم مد طرفه إلى ابنه فقال يا حسن إلي يا با حامد [إلي] (6) يا با علي [إلي] (7) فاجتمعنا حوله و نظرنا إلى الحدقتين صحيحتين ققال له أبو حامد تراني و جعل يده على كل واحد منا و شاع الخبر في الناس و العامة و انتابه (8) الناس من العوام ينظرون إليه و ركب القاضي إليه و هو أبو السائب عتبة بن عبيد الله (9) المسعودي و هو

الصفحة 305 من 463